تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
متن : ب ) الشّبهة المصداقيّة قلنا : انّ الشّبهة المصداقيّة تكون في فرض الشّكّ في دخول فرد من افراد ما ينطبق عليه العامّ فى المخصّص ، مع كون المخصّص مبيّنا لا اجمال فيه ، و انّما الاجمال فى المصداق . فلا يدرى انّ هذا الفرد متّصف بعنوان الخاصّ فخرج عن حكم العامّ ، ام لم يتّصف فهو مشمول لحكم العامّ ، كالمثال المتقدّم ، و هو الماء المشكوك تغيّره بالنّجاسة ، و كمثال الشّكّ فى اليد على مال انّها يد عادية او يد امانة ، فيشكّ في شمول العامّ لها و هو قوله صلّى اللّه عليه و آله : « على اليد ما اخذت حتّى تؤدّى » ، لانّها يد عادية ، او خروجها منه لانّها يد امانة ، لما دلّ على عدم ضمان يد الامانة المخصّص لذلك العموم . ربّما ينسب الى المشهور من العلماء الاقدمين القول بجواز التّمسّك بالعامّ فى الشّبهة المصداقيّة ، و لذا افتوا في مثال اليد المشكوكة بالضّمان . و قد يستدلّ لهذا القول : بانّ انطباق عنوان العامّ على المصداق المردّد معلوم فيكون العامّ حجّة فيه ما لم يعارض بحجّة اقوى ، و امّا انطباق عنوان الخاصّ عليه فغير معلوم ، فلا يكون الخاصّ حجّة فيه ، فلا يزاحم حجّيّة العامّ ، و هو نظير ما قلناه فى المخصّص المنفصل فى الشّبهة المفهوميّة عند الدّوران بين الاقلّ و الاكثر . و الحقّ عدم جواز التّمسّك بالعامّ فى الشّبهة المصداقيّة فى المتّصل و المنفصل معا . و دليلنا على ذلك : انّ المخصّص لمّا كان حجّة اقوى من العامّ ، فانّه موجب