متن :
حجّيّة العامّ المخصّص فى الباقي اذا شككنا في شمول العامّ المخصّص لبعض افراد الباقي من العامّ بعد التّخصيص ، فهل العامّ حجّة في هذا البعض ، فيتمسّك به ظاهر العموم لإدخاله في حكم العامّ ؟ على اقوال : مثلا اذا قال المولى : « كلّ ماء طاهر » ، ثمّ استثنى من العموم بدليل متّصل او منفصل الماء المتغيّر بالنّجاسة ، و نحن احتملنا استثناء الماء القليل الملاقي للنّجاسة بدون تغيير ، فاذا قلنا بانّ العامّ المخصّص حجّة فى الباقي نطرد هذا الاحتمال به ظاهر عموم العامّ في جميع الباقي ، فنحكم بطهارة الماء الملاقي غير المتغيّر . و اذا لم نقل بحجّيّته فى الباقي يبقى هذا الاحتمال معلّقا لا دليل عليه من العامّ ، فنلتمس له دليلا آخر يقول بطهارته او نجاسته .
و الاقوال فى المسألة كثيرة :
منها : التّفصيل بين المخصّص بالمتّصل فيكون حجّة فى الباقي ، و بين المخصّص بالمنفصل فلا يكون حجّة . و قيل بالعكس
و الحقّ فى المسألة هو الحجّيّة مطلقا ، لانّ اساس النّزاع ناشئ من النّزاع فى المسألة السّابقة ، و هى انّ العامّ المخصّص مجاز فى الباقي ام لا ؟
و من قال بالمجاز يستشكل في ظهور العامّ و حجّيّته في جميع الباقي من جهة انّ المفروض انّ استعمال العامّ في تمام الباقي مجاز و استعماله في بعض الباقي مجاز آخر ايضا ، فيقع النّزاع في انّ المجاز الاوّل اقرب الى الحقيقة ، فيكون العامّ ظاهرا فيه او انّ المجازين متساويان ، فلا ظهور في
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 278
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٢٧٨