متن :
الباب الخامس العامّ و الخاصّ
تمهيد
العامّ و الخاصّ : هما من المفاهيم الواضحة البديهيّة الّتي لا تحتاج الى التّعريف الّا لشرح اللّفظ و ترقيب المعنى الى الذّهن ، فلذلك لا محلّ لتعريفهما بالتّعاريف الحقيقيّة . و القصد من « العامّ » اللّفظ الشّامل بمفهومه لجميع ما يصلح انطباق عنوانه عليه في ثبوت الحكم له . و قد يقال للحكم انّه عامّ ايضا باعتبار شموله لجميع افراد الموضوع او المتعلّق او المكلّف .
و القصد من « الخاصّ » الحكم الّذي لا يشمل الّا بعض افراد موضوعه او المتعلّق او المكلّف ، او انّه اللّفظ الدّالّ على ذلك .
و التّخصيص هو اخراج بعض الافراد عن شمول الحكم العامّ ، بعد ان كان اللّفظ في نفسه شاملا له لو لا التّخصيص .
و التّخصّص هو ان يكون اللّفظ من اوّل الامر - بلا تخصيص - غير شامل لذلك الفرد غير المشمول للحكم .
اقسام العامّ : ينقسم العامّ الى ثلاثة اقسام باعتبار تعلّق الحكم به :
1 - العموم الاستغراقىّ و هو ان يكون الحكم شاملا لكلّ فردفرد ، فيكون كلّ فرد وحده موضوعا للحكم ، و لكلّ حكم متعلّق بفرد من الموضوع عصيان خاصّ نحو « اكرم كلّ عالم » .
2 - العموم المجموعىّ و هو ان يكون الحكم ثابتا للمجموع بما هو مجموع فيكون المجموع موضوعا واحدا ، كوجوب الايمان بالائمّة ، فلا يتحقّق
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 222
مساهمون: حسن سيد اشرفى
ص٢٢٢