متن :
1 - دلالة الاقتضاء : و هى أن تكون الدّلالة مقصودة للمتكلّم بحسب العرف ، و يتوقّف صدق الكلام او صحّته عقلا او شرعا او لغة او عادة عليها . مثالها قوله صلّى اللّه عليه و آله : « لا ضرر و لا ضرار فى الاسلام » ، فانّ صدق الكلام يتوقّف على تقدير الاحكام و الآثار الشّرعيّة لتكون هى المنفيّة حقيقة ، لوجود الضّرر و الضّرار قطعا عند المسلمين . فيكون النّفى للضّرر باعتبار نفى آثاره الشّرعيّة و احكامه . و مثله « رفع عن امّتي ما لا يعلمون و ما اضطرّوا اليه . . . » .
مثال آخر ، قوله عليه السّلام : « لا صلاة لمن جاره المسجد الّا فى المسجد » فانّ صدق الكلام و صحّته تتوقّف على تقدير كلمة « كاملة » محذوفة ليكون المنفىّ كمال الصّلاة ، لا اصل الصّلاة . مثال ثالث ، قوله تعالى :
« وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ »
، فانّ صحّته عقلا تتوقّف على تقدير لفظ « اهل » ، فيكون من باب حذف المضاف ، او على تقدير معنى اهل ، فيكون من باب المجاز فى الاسناد . مثال رابع ، قولهم : « اعتق عبدك عنّي على الف » ، فانّ صحّة هذا الكلام شرعا تتوقّف على طلب تمليكه اوّلا له بالف ، لانّه لا عتق الّا في ملك فيكون التّقدير « ملّكنى العبد بالف ثمّ اعتقه عنّي » .
مثال خامس ، قول الشّاعر :
نحن بما عندنا و انت بما * عندك راض و الرّأى مختلف
فانّ صحّته لغة تتوقّف على تقدير « راضون » خبرا للمبتدإ « نحن » ، لانّ راض مفرد لا يصحّ ان يكون خبرا لنحن . و جميع الدّلالات الالتزاميّة على المعانى