تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
متن : 2 - « انّما » و هى اداة حصر مثل كلمة « الّا » ، فاذا استعملت في حصر الحكم في موضوع معيّن دلّت بالملازمة البيّنة على انتفائه عن غير ذلك الموضوع و هذا واضح . 3 - « بل » ، و هى للاضراب ، و تستعمل في وجوه ثلاثة : الاوّل : للدّلالة على انّ المضرب عنه وقع عن غفلة او على نحو الغلط . و لا دلالة لها حينئذ على الحصر ، و هو واضح . الثّاني : للدّلالة على تأكيد المضرب عنه و تقريره ، نحو : زيد عالم بل شاعر . و لا دلالة لها ايضا حينئذ على الحصر . الثّالث : للدّلالة على الرّدع و ابطال ما ثبت اوّلا ، نحو « ام يقولون به جنّة ، بل جاءهم بالحقّ » . فتدلّ على الحصر ، فيكون لها مفهوم ، و هذه الآية الكريمة تدلّ على انتفاء مجيئه به غير الحقّ . 4 - و هناك هيئات غير الادوات تدلّ على الحصر ، مثل تقدّم المفعول ، نحو « ايّاك نعبد و ايّاك نستعين » ، و مثل تعريف المسند اليه بلام الجنس مع تقديمه ، نحو « العالم محمّد » ، و « انّ القول ما قالت حذام » . و نحو ذلك ممّا هو مفصّل في علم البلاغة . فانّ هذه الهيئات ظاهرة فى الحصر ، فاذا استفيد منها الحصر فلا ينبغى الشّكّ في ظهورها فى المفهوم ، لانّه لازم للحصر لزوما بيّنا . و تفصيل الكلام فيها لا يسعه هذا المختصر . و على كلّ حال ، فانّ كلّ ما يدلّ على الحصر فهو دالّ على المفهوم بالملازمة البيّنة .
نهاية الإيصال ( شرح فارسى أصول الفقه ) ( فارسى ) — صفحة 175 | حسن سيد اشرفى