وأمّا القول المشهور ، فيدلّ عليه الإجماعات المنقولة المستفيضة أو المتواترة ، والكتاب الكريم : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ » . « 1 » فأوجب اللّه السعي إلى الجمعة بمجرّد النداء الذي هو أذان الزوال .
والنصوص المستفيضة ؛ منها صحيح زرارة : « إنّ من الأمور اموراً مُضَيّقة ، واموراً مُوَسّعة ؛ وإنّ الوقتَ وقتان ، والصلاة ، ممّا فيه السِّعةُ ؛ فربّما عجّل رسول اللّه ، وربّما أخّر ، إلّاصلاة الجمعة ؛ فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المُضَيّق ، إنّما لها وقت واحد حين تزولُ ، ووقتُ العصر يوم الجمعة وقتُ الظهر في سائر الأيّام » . « 2 »
ونظيره صحيح ربعي وفضيل . « 3 » وصحيح ابن سنان : « وقت صلاة الجمعة عند الزوال » . « 4 » وصحيحه الآخر : « كان رسولُ اللّه صلى الله عليه وآله يُصلّي الجمعة حين تَزولُ الشمسُ قَدْرَ شِراكٍ ، ويَخْطُبُ في الظلّ الأوّل ، فيقول جبرئيل : يا محمّد ، قد زالت ، فَانْزِلْ ، فَصَلِّ » . « 5 »
وخبر محمّد بن أبي عمير : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال :
« نَزَلَ بها جبرئيل مُضَيّقةً ؛ إذا زالتِ الشمسُ ، فَصَلِّها » . « 6 »
وموثّق سماعة : « وقت الظهر يومَ الجمعة حين تزول الشمس » . « 7 » ورواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الزوال يوم الجمعة ؛ ما حدّه ؟
قال : « إذا قامت الشمس ، صلِّ الركعتين ؛ فإذا زالت الشمس ، فصلِّ الفريضة » . « 8 »
هامش
( 1 ) . الجمعة ( 62 ) : 9 . .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 13 ، ح 46 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 316 ، ح 9451 . .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 274 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 315 ، ح 9449 . .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 13 ، ح 43 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 317 ، ح 9453 . .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 12 ، ح 42 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 332 ، ح 9507 . .
( 6 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 420 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 319 ، ح 9464 . .
( 7 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 420 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 1 ، ص 416 ، ح 1229 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 12 ، ح 41 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 247 ، ح 884 و 885 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 318 ، ح 9462 . .
( 8 ) . مسائل عليّ بن جعفر ، ص 246 ، ح 584 ( مع اختلاف يسير في اللفظ ) ؛ قرب الإسناد ، ص 214 ، ح 840 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 326 ، ح 9487 ( فيه عن جامع البزنطي مع اختلاف يسير في اللفظ ) . .