تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
صرّح به قبل المصنّف - إلى أن قال بعد كلامٍ طويلٍ : - وكيف كان ؟ فالإجماع المزبور - بل الشهرة - قبل المصنّف غير محقّقة . « 1 » هذا مع أنّه على فرض التحقّق لا يكون حجّة في نظائر المقام . وأمّا مرسل الصدوق والشيخ ، ففيه مع ضعف السند : أنّ المراد بالساعة هو الساعة النجوميّة المتداولة بيننا ، كما ورد في النصوص : « أنّ الليل والنهار أربعة وعشرون ساعة » . « 2 » ولو فرض كونها عرفيّة ، فلا دليل على انطباقها على مقدار الظلّ ؛ بل الظاهر منها عند العرف أيضاً مقدار من الوقت يقرُب من الساعة النجوميّة ، لا المثل الذي لعلّه يكون ساعات . ونظيره في ضعف السند خبر عبد الخالق ، مع أنّه لا وجه لدعوى كون المراد من بعد العصر بعد أوّل وقته . هذا ، وذكر المحقّق الهمداني في مصباحه : أنّ هذا القول ممّا لم نقف على ما يدلّ عليه صريحاً ، بل ولا ظهوراً ؛ فلعلّهم استنبطوها من النصوص المزبورة الدالّة على أنّه ليس لها إلّاوقت واحد حين تزول الشمس . فيدور الأمر بين أن يكون المراد بالوقت الواحد هو أوّل الوقت الذي يتنجّز التكليف بها - أي عند زوال الشمس - أو يكون المراد به الوقت الأوّل من وقتي صلاة الظهر ، الذي هو من حين ما تزول الشمس إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله على المشهور . فاتّصاف وقتها بالضيق حينئذٍ انحصاره في أحد الوقتين ، لا الضيق الحقيقي . وإرادة الضيق الحقيقي ينافي سماحة الشريعة وسهولتها ؛ فإنّ إتيان المقدّمات من الطهارة وغيرها لا يجتمع مع الضيق الحقيقي . فالمقصود بقوله في تلك النصوص : « حين تزول الشمس » بيان أوّل وقتها ، وبيان آخره موكولٌ إلى ما
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 11 ، ص 136 - 138 . . ( 2 ) . راجع : بحار الأنوار ، ج 59 ، ص 1 - 18 ، باب الأيّام والساعات والليل والنهار ، ح 1 - 13 . .