وهو حسن .
ويستدلّ له أيضاً بخبر سلمة بن أكوع ، قال : كنّا نصلّي مع النبي صلى الله عليه وآله صلاة الجمعة ، ثمّ ننصرف ، وليس للحيطان فيء . « 1 » وفيه : « 2 » « أنّ الخبر غير ثابت من طرقنا » . « 3 » والاستدلال له بصحيح ابن سنان : « لا صلاة نصف النهار إلّايوم الجمعة » « 4 » - وفي بعض نسخ الكتب الفقهيّة : « إلّا الجمعة » « 5 » - غيرُ سديدٍ ؛ فإنّ الظاهر من نصف النهار انتصافه الحقيقي ، وهو وصول نصف قرص الشمس إلى دائرة نصف النهار الموهومة ، وهو الزوال حقيقةً ؛ فلا دلالة للصحيح على خلاف المطلوب .
وفي مصباح الفقيه :
لا يبعد أن يكون المراد بنصف النهار أوّل الوقت حين تزول الشمس ، لا النصف الحقيقيّ الحاصل بقيام الشمس فوق الرأس . « 6 » ولا يخفى عليك تعيّن الاحتمال الأوّل . وأمّا دعوى كون النصف الحقيقي حاصلًا بقيامها فوق الرأس ، فغيرُ ظاهرة ؛ لأنّ ذلك ليس نصفاً حقيقيّاً ، بل تقريبيّاً عرفيّاً .
وبالجملة : لا يَسَعُنا القول بما نسب إلى السيّد رحمه الله « 7 » ؛ لأنّه مجموع بالكتاب والسنّة والإجماع .
هامش
( 1 ) . صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 589 ؛ السنن للبيهقي ، ج 3 ، ص 191 . .
( 2 ) . أي كتاب الجواهر ، ولا يخفى بُعد المرجع للضمير . .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 11 ، ص 135 . .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 13 ، ح 44 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 412 ، ح 1576 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 317 ، ح 9454 . .
( 5 ) . منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 346 ؛ ذخيرة المعاد ، ج 2 ، ص 298 . .
( 6 ) . مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 429 . .
( 7 ) . أي السيّد المرتضى رحمه الله . ولا يخفى أنّ اختيار السيّد رحمه الله في المصباح أنّه لا يجوز إلّابعد الزوال . راجع : مختلفالشيعة ، ج 2 ، ص 212 ؛ مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 429 . .