الجمعة ، لم يجز قضاؤها ، ووجب أن يؤدّى ظهراً كلّ ذلك ؛ بدليل الإجماع الماضي ، ذكره في الإشارة . « 1 » الرابع : إنّ وقتها ساعة من النهار . حكي عن الجُعفي ، « 2 » والظاهر أنّه أراد الساعة الأولى من أوّل الزوال .
الخامس : امتداد وقتها من أوّل الزوال إلى أن يصير الظلّ الحادث بعده مقدار قدمين - أي سبعي الشاخص - وهو المعبّر عنه بالذراع ، حكي القول به عن المجلسيّين 0 . « 3 » ثمّ إنّه يُستدلّ على القول الأوّل :
أوّلًا : بدعوى الشهرة ، والإجماع .
وثانياً : بما أرسله الصدوق والشيخ في مصباحه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
« أوّل وقت صلاة الجمعة ساعة تزول [ الشمس ] إلى أن تمضي ساعة ، فحافظ عليها » ؛ « 4 » بدعوى أنّ الساعة العرفيّة من الزوال إلى المثل . أو أنّ الساعة التي يحافظ عليها هي وقت فضيلة الظهر ، وهو إلى المثل .
وثالثاً : بخبر إسماعيل بن عبد الخالق المرويّ عن المصباح ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن وقت الصلاة ، فجعل لكلّ صلاة وقتين إلّاالجمعة في السفر والحضر ؛ فإنّه قال : « وقتها إذا زالت الشمس ، و [ هي ] فيما سوى الجمعة ، لكلّ صلاة وقتان » . وقال : « وإيّاك أن تُصَلّيَ قبلَ الزوال ؛ فواللّه ما أبالي بعد العصر صلّيتُها أو قبل الزوال » . « 5 » ولا يخفى عليك ضعف الجميع ؛ فإنّ الإجماع مخدوش صغرىً وكبرىً . قال في الجواهر :
بل قد يناقش في الإجماع والنسبة إلى أكثر أهل العلم بأنّا لم نجد أحداً
هامش
( 1 ) . غنية النزوع ، ص 91 . وقال نحوه الحلبي في الكافي ، ص 153 . وراجع أيضاً : إشارة السبق ، ص 98 . .
( 2 ) . نقل عنه الشهيد عليهم السلام في ذكرى الشيعة ، ص 235 . .
( 3 ) . نقل عنهما المحقّق الهمداني في مصباح الفقيه ، ج 2 ، ص 430 ؛ واختاره أيضاً صاحب الحدائق في كتابه ، ج 10 ، ص 138 . .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 414 ، ح 1225 ؛ مصباح المتهجّد ، ج 1 ، ص 364 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 318 ، ح 9461 ؛ وص 320 ، ح 9467 . .
( 5 ) . مصباح المتهجّد ، ج 1 ، ص 364 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 319 ، ح 9466 . .