وصحيح إسماعيل بن عبد الخالق : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن وقت الظهر ، فقال :
« بعد الزوال بقدم - أو نحو ذلك - إلّافي يوم الجمعة ، وفي السفر ؛ فإنّ وقتها حين تزول » . « 1 »
وأمّا وقتها من حيث الانتهاء ، ففيه اختلاف ؛ وربما ينتهي القول فيه إلى خمسة :
الأوّل : بقاء وقتها إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله .
وفي الجواهر :
هو خيرة الأكثر ، بل حُكي عن غير واحدٍ عليه الشهرة ، بل في المعتبر : « 2 » إنّه مذهب أكثر أهل العلم ، بل في المحكي عن المنتهى « 3 » الإجماع عليه . « 4 »
الثاني : امتداد وقتها بامتداد وقت الظهر في سائر الأيّام فضيلة وإجزاء . اختاره الشهيد في الدروس « 5 » والبيان ، « 6 » وبما يظهر من بعض كلمات ابن إدريس « 7 » أيضاً .
الثالث : كون وقتها من الزوال بمقدار ما يتّسع للأذان وللخطبتين وصلاة الجمعة ؛ فيختلف حينئذٍ باختلاف الأشخاص من حيث سرعة الكلام والقراءة وتطويل الخطبة وتقصيرها والإسراع في الصلاة والإبطاء بها . حُكي عن ابن زُهرة ، « 8 » وأبي الصلاح . « 9 »
بل عن الأوّل دعوى الإجماع عليه ؛ ففي الغُنية :
وإذا فاتت الجمعة بأن يمضي عن الزوال مقدار الأذان والخطبة وصلاة
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 21 ، ح 59 ؛ وص 244 ، ح 971 ؛ وج 3 ، ص 13 ، ح 45 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 247 ، ح 885 ؛ وص 412 ، ح 1577 ؛ وسائل الشيعة ، ج 4 ، ص 144 ، ح 4751 ؛ وج 7 ، ص 317 ، ح 9455 . .
( 2 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 275 . .
( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 4 ، ص 43 و 44 . .
( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 11 ، ص 136 . .
( 5 ) . الدروس الشرعيّة ، ج 1 ، ص 188 . .
( 6 ) . البيان ، ص 101 . .
( 7 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 301 . .
( 8 ) . غنية النزوع ، ص 91 . .
( 9 ) . الكافي في الفقه ، ص 153 . .