وفي أصحابنا مَن قال : إنّه يجوز أن يصلّي الفرض عند قيام الشمس يوم الجمعة خاصّة . وهو اختيار المرتضى . « 1 »
وقال أحمد : إن أذّن وخطب وصلّى قبل الزوال ، أجزأه . « 2 »
وأوّل وقتها عند أحمد حين يرتفع النهار « 3 » . « 4 »
والمراد بقيام الشمس قيامها وسط السماء عند قرب الزوال ؛ ولما تدخل تدخل دائرة نصف النهار ، فيظنّ عند العرف أنّها واقفة ؛ فالمراد قرب الزوال . وينسب هذا القول إلى أبي عليّ ابن الشيخ أيضاً . « 5 » وعن ابن إدريس في السرائر بعد نقل النسبة عن الشيخ أنّه قال :
قال محمّد بن إدريس : ولم أجد للسيّد المرتضى تصنيفاً ولا مسطوراً بما حكاه شيخنا عنه ، بل بخلافه ؛ ولعلّ شيخنا أبا جعفر سمعه من المرتضى في الدرس ، وعرفه منه مشافهة دون المسطور . . . إلى آخره . « 6 »
وفي المدارك :
لم أقف للقول بجواز التقديم على حجّة يعتدّ بها . واستدلّ له في التذكرة « 7 » والمنتهى « 8 » بما رواه العامّة عن وكيع الأسلمي ، قال : شهدت الجمعة مع أبي بكر ، فكانت صلاته وخطبته قبل نصف النهار » . « 9 »
وهو مستند ضعيف ؛ فإنّ فعل أبي بكر ليس حجّة خصوصاً مع مخالفته لفعل رسول اللّه صلى الله عليه وآله . « 10 »
هامش
( 1 ) . راجع : السرائر ، ج 1 ، ص 296 . .
( 2 ) . راجع : المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 144 ؛ المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 511 . .
( 3 ) . راجع المصادر السالفة . .
( 4 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 620 . .
( 5 ) . لم نعثر على مأخذ قوله ؛ لكن نُقل عنه في كشف اللثام ، ج 4 ، ص 196 . .
( 6 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 296 . .
( 7 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 143 . .
( 8 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 318 . .
( 9 ) . السنن للدارقطني ، ج 2 ، ص 17 ، ح 1 . .
( 10 ) . مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 12 . .