يخطب بهم أصلًا ، أو جعلوا أصابعهم في آذانهم ، لكان ذلك مخالفاً لما هو المقصود بشرعها . . . إلى آخره . « 1 »
ويؤيّده أو يدلّ عليه عدّة نصوص :
كالمرسل في دعائم الإسلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنّه قال : « يستقبل الناس الإمام بوجوههم ، ويُصْغُون إليه » . « 2 » وما روي في قوله تعالى : « وَإِذَا قُرِءَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا » « 3 » : « أنّها وردت في الخطبة . وسُمّيت قرآناً ؛ لاشتمالها عليه » . « 4 » وما دلّ على أنّ الخطبة صلاةٌ ، كالمرسل عن أمير المؤمنين عليه السلام :
« لا كلامَ والإمامُ يَخْطُبُ . ولا التفاتَ ، إلّاكما يَحِلُّ في الصلاة » . « 5 »
وما عن جامع البزنطي عن الرضا عليه السلام :
« إذا قام الإمام يَخْطُبُ ، فقد وجب على الناس الصَّمْت » . « 6 »
والمرسل : « إذا قلت لصاحبك : أنصت - يومَ الجمعة - فقد لغوتَ » . « 7 » والمرسل الآخر : إنّ أبا الدرداء سأل ابيّاً عن سورة تبارك ؛ متى أنزلت ؟ والنبي صلى الله عليه وآله يخطب ، فلم يُجبه ، ثمّ قال له : ليس لك من صلاتك إلّاما لغوتَ . فأخبر النبي صلى الله عليه وآله فقال صلى الله عليه وآله :
« صدقَ ابيّ » . « 8 »
هامش
( 1 ) . مصباح الفقيه ، ص 459 . .
( 2 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 183 ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 256 . .
( 3 ) . الأعراف ( 7 ) : 204 . .
( 4 ) . راجع : الكافي ، ج 3 ، ص 423 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 214 ، ح 7766 . .
( 5 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 416 ، ح 1230 ؛ دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 182 ؛ فقه الرضا عليه السلام ، ص 123 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 331 ، ح 9502 . .
( 6 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 182 ؛ مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 63 . .
( 7 ) . صحيح البخاري ، ج 1 ، ص 316 ، ح 892 ؛ صحيح مسلم ، ج 2 ، ص 583 ، ح 851 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 352 . .
( 8 ) . مسند أحمد ، ج 5 ، ص 143 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 352 ، ح 1111 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 3 ، ص 219 . .