تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
من خطبته . . . » إلى آخره ؛ « 1 » فإنّ الظاهر أنّ كلمة « ينبغي » ظاهرة في الكراهة ، فإنّ البغي الطلب ، والانبغاء كون الشيء مطلوباً ؛ فمعنى « لا ينبغي » : أنّه ليس مطلوباً ، وهو غير كونه مبغوضاً . وهذا بناءً على حمل الصحيح على الكلام غير المفوّت لغرض الخطبة ؛ لما ذكرنا من لزوم الالتزام بوجوب الاستماع ، وترك الكلام المزاحم له . الفرع الحادي عشر : لو قلنا بحرمة التكلّم على المستمع ، فهل تبطل جمعته إذا تكلّم ، أم لا ؟ الظاهر عدمه ، ولو استلزم عدم إدراك الخطبة وحرمانه عن استماعها كلّاً أو بعضاً . ولعلّه لا خلاف في المسألة ؛ بل عن التحرير « 2 » وجامع المقاصد « 3 » الإجماع عليه . وعن النهاية بعد دعوى الإجماع : « أنّ الخلاف في الإثم وعدمه » . « 4 » ويدلّ عليه أنّ ذلك لا يزيد على عدم حضور الخطبة عمداً ، ولا تبطل الصلاة به . الفرع الثاني عشر : صرّح غير واحدٍ من الأصحاب بتحريم التكلّم على الخطيب في أثناء خطبته بما لا يكون منها ، ويظهر منها الاستدلال على ذلك بالنصوص المنزّلة لهما منزلة الصلاة ، كصحيح ابن سنان : « وإنّما جُعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام » . « 5 » وكمرسل دعائم الإسلام : « إنّما جُعلت الخطبة عوضاً من الركعتين اللَّتَين اسْقِطَتا مِن صلاة الظهر ، فهي كالصلاة لا يَحِلُّ فيها إلّاما يَحِلُّ في الصلاة » . « 6 » وفي مرسل الصدوق عن عليّ عليه السلام : « لا كلام والإمام يَخْطُبُ ، ولا التفاتَ إلّاكما
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 421 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 20 ، ح 71 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 330 ، ح 9501 . . ( 2 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 44 . . ( 3 ) . جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 199 . . ( 4 ) . نهاية الأحكام ، ج 2 ، ص 38 و 39 . . ( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 13 ، ح 42 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 313 ، ح 9441 . . ( 6 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 183 ؛ بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 256 . .
رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 512 | الشيخ علي المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي