تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ونقل هذا عن ابن إدريس ، « 1 » والعلّامة « 2 » أيضاً . ويستدلّ على الشرطيّة بأمور : منها : قاعدة الشغل ؛ وهي التي استدلّ بها في الخلاف . ومنها : التأسّي بالنبيّ الأقدس صلى الله عليه وآله ؛ فإنّه كان يخطب مع الطهارة . وفيهما : أنّ المورد لو لم يكن دليل على الشرطيّة من موارد البراءة للشكّ في الشرطيّة ، وهو مجرى البراءة ؛ وأمّا التأسّي ، فعلى فرض وجوبه مطلقاً لا يتمّ إلّابعد إحراز كون فعله صلى الله عليه وآله بعنوان الوجوب الشرطي ، وهو أوّل الكلام . ومنها : النصوص الدالّة على تنزيل الخطبة منزلة الركعتين ، وعموم المنزلة يقتضي شرطيّة الطهارة في المنزّل أيضاً ، كصحيح عبد اللّه بن سنان : « إنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام » . « 3 » ومرسل الصدوق في خطبة الأمير عليه السلام : « وإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، جُعلتا مكان الركعتين الأخيرتين ، فهما صلاة حتّى ينزل الإمام » . « 4 » لكن الاستدلال بهما لا يخلو من إشكال ؛ فإنّ تنزيل الخطبتين مكانَ الركعتين في الصلاتيّة لا يُراد به العموم في التنزيل والشمول في المنزّل فيه ، للزوم تخصيص الأكثر ، لعدم شرطيّة القبلة والاستقرار وترك الأكل والشرب والتكتّف والتأمين وعدم الجلوس لحاجة وعدم القهقهة والبكاء والفعل الماحي للصورة وزيادة شيء من سجدة وغيرها عمداً ؛ فاللّازم حملُه على التنزيل في أمر خاصّ ، وهو أنّ الخطبة بذاتها جاريةٌ مجرى الصلاة ، ومنزّلةٌ منزلتها في أداء التكليف ؛ أي فهي ممّا يؤدّى بالإتيان بها شيء ممّا فرضه اللّه على المكلّف من الفريضة الواقعة قبل العصر ، ويبقى الباقي ، فيؤدّى بنفس الصلاة .
هامش
( 1 ) . السرائر ، ص 63 . . ( 2 ) . المختلف ، ص 103 ؛ قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 37 ؛ التبصرة ، ص 31 . . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 113 ، ح 42 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 313 ، ح 9441 ؛ وص 316 ، ح 9452 . . ( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 417 ، ح 1230 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 331 ، ح 9502 . .