« قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ » ، ثمّ يقوم ، فيفتتح خطبته » . « 1 »
وفي خطبة الأمير عليه السلام :
« ثمّ يبدأ بعد الحمد ب « قُلْ هُوَ اللّهُ أَحَدٌ » - إلى أن قال : - ثمّ يجلس جلسة خفيفة ، ثمّ يقوم ، فيقول . . . وذكر الخطبة الثانية » . « 2 »
وعن المحقّق في المعتبر « 3 » والعلّامة في المنتهى « 4 » احتمال كون الفصل مستحبّاً ؛ بدعوى أنّ ما صدر عن النبي صلى الله عليه وآله من الجلوس بينهما فعلٌ محتمل للاستحباب ، ولعلّه كان للاستراحة .
ويردّه عدم اختصاص النصّ بالفعل ؛ بل الوارد في النصوص إمّا أمرٌ ، أو بصيغة المضارع الدالّ على ذلك كالأمر ، أو أتمّ دلالة منه .
الفرع السابع : هل يشترط طهارة الخطيب مِن الحَدَث حال الخطبة ، أم لا ؟
فيه إشكال . قال في الخلاف :
من شرط الخطبة الطهارة ، وهو قول الشافعي في الجديد . « 5 » وقال في القديم :
تجوز بغير طهارة . وبه قال أبو حنيفة . « 6 »
دليلنا : أنّه لا خلاف إذا خطب مع الطهارة أنّه جائز وماضٍ ، والذمّة تبرأ ، وتصحّ الصلاة ؛ وكلّ ذلك مفقود إذا خطب بغير طهارة ، فوجبَ فعلها لتبرأ الذمّة بيقين . « 7 »
وقال في الشرائع :
وهل الطهارة شرطٌ فيهما ؟ فيه تردّد . والأشبه أنّها غير شرط . « 8 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 424 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 241 ، ح 648 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 313 ، ذيل ح 9444 ؛ وص 343 ، ح 9530 . .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 432 ، ح 1263 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 344 ، ح 9532 . .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 285 . .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 5 ، ص 401 و 402 . .
( 5 ) . نقل عنه النووي في المجموع ، ج 4 ، ص 515 . .
( 6 ) . راجع : المبسوط للسرخسي ، ج 2 ، ص 26 ؛ فتح القدير للشوكاني ، ج 1 ، ص 414 ؛ المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 515 . .
( 7 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 618 . .
( 8 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 85 . .