خاصّة ، وهو اختيار المرتضى . « 1 »
وقال أحمد : إن أذّن وخطب وصلّى قبل الزوال ، أجزأه . « 2 » وأوّل وقتها عند أحمد حين يرتفع النهار . « 3 »
وقال الشافعي : لا يجوز الأذان والخطبة إلّابعد الزوال ؛ فإن قدّمها ، أو قدّم الخطبة ، لم يجزه ؛ فإن أذّن قبل الزوال وخطب وصلّى بعد الزوال ، أجزأه الجمعة ، ولم يجزه الأذان ، وكان كمَن صلّى الجمعة بغير أذان . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه . « 4 »
وقال مالك : إن خطب قبل الزوال وصلّى بعده ، أجزأه . « 5 »
دليلنا : إجماع الفرقة . وروى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « كان رسول اللّه صلى الله عليه وآله يصلّي الجمعة حين تزول الشمس قدرَ شراك ، ويخطب في الظلّ الأوّل ، فيقول : يا محمّد صلى الله عليه وآله ، قد زالت [ الشمس ] فَانْزِلْ ، فصلِّ » ؛ « 6 » فإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام . « 7 »
ويستدلّ على عدم الجواز بأمور :
منها : قوله تعالى : « إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ » ؛ « 8 » فأوجب اللّه تعالى السعي إلى ذكر اللّه ، وهو الخطبة فقط ؛ أو مع الصلاة بعد النداء الذي هو أذان الظهر من الجمعة .
ومنها : صحيح محمّد بن مسلم ، وفيه : « يخرج الإمام بعد الأذان ، فيصعد المنبر ، فيخطب . . . » . « 9 »
هامش
( 1 ) . لم نعثر على قول المرتضى . وقال ابن إدريس في سرائره ، ص 64 بعد نقل هذا القول عن الخلاف : « ولم أجد للسيّد المرتضى تصنيفاً ولا مسطوراً بما حكاه شيخنا عنه . ولعلّ شيخنا أبا جعفر سمعه من المرتضى في الدروس ، وعرفه منه مشافهة دون المسطور » . .
( 2 ) . راجع : المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 144 ؛ المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 511 . .
( 3 ) . راجع : المغني لابن قدامة ، ج 2 ، ص 209 ؛ المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 511 . .
( 4 ) . راجع : اللباب ، ج 1 ، ص 112 ؛ المجموع للنووي ، ج 4 ، ص 511 . .
( 5 ) . نقل عنه النووي في المجموع ، ج 4 ، ص 511 . .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 12 ، ح 42 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 316 ، ح 9452 . .
( 7 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 620 و 621 . .
( 8 ) . الجمعة ( 62 ) : 9 . .
( 9 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 424 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 241 ، ح 648 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 313 ، ح 9444 ؛ وص 343 ، ح 9530 . .