وقد أفتى عدّة « 1 » بعدم وجوبها في الأولى ؛ لأنّها لم تذكر فيها في الموثّقة ، فالأقوى وجوبها في الثانية ، والأحوط عدم تركها في الأولى .
وأمّا الإيصاء بالتقوى ، فوجوبه خيرةُ الأكثر أيضاً . وفي الجواهر « 2 » كونه كذلك نقلًا وتحصيلًا ، وهو معقد إجماع الخلاف « 3 » والغنية « 4 » وكشف الحقّ « 5 » ، ولم يذكر في الثانية الموثّقة ؛ فالأحوط الإتيان به في الثانية ، كما أنّ الأقوى وجوبه في الأولى .
وأمّا السورة التامّة الخفيفة ، فوجوبها في الخطبتين مشهورٌ بين الأصحاب ، « 6 » لكن في كشف اللّثام : « لم أظفر له بدليلٍ إلّاما في التذكرة ، « 7 » من أنّهما بدل الركعتين ، فتجب فيهما كما تجب فيهما » . ثمّ قال : « وضعفه ظاهر . وفيه : أنّها مذكورة في الأولى من الموثّقة ، والخطبة الأولى من الخُطَب الثلاث الماضية » . « 8 » وهو عجيبٌ منه قدس سره .
وأمّا غير ذلك ممّا عرفتَ من العناوين ، فإثبات وجوبها بأدلّة المقام مشكل ، وإن كان الأحوط الأولى الإتيان بما هو جامع لجميعها ، وهو أمرٌ غير متعذّر ، بل غير متعسّر عند أهله .
في ذكر فروع للمسألة
ثمّ إنّ هنا فروعاً :
[ الفرع ] الأوّل : الظاهر كفاية حصول المسمّى وصدق عنوان كلّ من الأمور المذكورة في تركّب ماهيّة الخطبة ، وتحقّق هيئتها التركيبيّة ؛ فيكفي في كلّ من الخطبة
هامش
( 1 ) . راجع : مفتاح الكرامة ، ج 8 ، ص 375 . .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 11 ، ص 210 . .
( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 616 . .
( 4 ) . غنية النزوع ، ص 91 . .
( 5 ) . نهج الحقّ وكشف الصدق ، ص 448 . .
( 6 ) . راجع : المبسوط ، ج 1 ، ص 147 ؛ الجمل والعقود ، ص 82 ؛ المراسم العلويّة ، ص 77 ؛ الوسيلة ، ص 103 ؛ تحريرالأحكام ، ج 1 ، ص 44 ؛ الجامع للشرائع ، ص 94 و . . . . .
( 7 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 151 . .
( 8 ) . كشف اللثام ، ج 4 ، ص 248 . .