وهذا الصحيح دالّ على لزوم شمول الخطبة الأولى على : التحميد ، والثناء ، والشهادتين ، والإيصاء بالتقوى ، [ و ] قراءة سورة كاملة من القرآن . ولم يذكر فيها الصلاة على النبي ، اللَّهُمَّ إلّاأن يقال : قد اكتفى منها بما قاله في آخر الشهادة بالرسالة . ويدلّ على لزوم شمول الثانية على : التحميد ، والثناء ، والشهادتين ، والإيصاء بالتقوى ، والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله ، والصلاة على أئمّة المسلمين ، وتسميتهم بأسمائهم ، والدّعاء على العدوّ ولنفسه وأصحابه ، وقراءة آية كاملة .
وفي الفقيه قال : وخطب أمير المؤمنين عليه السلام يومَ الجمعة ، فقال : « الحمد للّه الوليّ الحميد الحكيم المجيد - إلى أن قال : - ونشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالحقّ ، داعياً إلى الحقّ . . . فقبضه اللّه [ إليه ] ، وقد رَضِيَ عَمَلَهُ ، وتقبّل سعيَه ، وغفر ذنبَه صلى الله عليه وآله - إلى أن قال : - أوصيكم عباد اللّه بتقوى اللّه ، واغتنام ما استطعتم عملًا به من طاعته - إلى أن قال : - ثمّ يبدأ بعد الحمد ب « قُل هُوَ اللّهُ أَحَد » ، أو ب « قُلْ يا أيُّها الْكافِرُونَ » ، أو ب « إذا زُلْزِلَتِ اْلأَرْضُ زِلْزالَها » ، أو ب « ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ » ، أو بالعصر . وكان ممّا يدوم عليه « قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ » . ثمّ يجلس جلسة خفيفة ، ثمّ يقوم فيقول : الحمد للّه ، نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ، ونتوكّل عليه . . . ونشهد أن لا إله إلّااللّه وحده ، لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ؛ صلواتُ اللّه وسلامُه عليه وآله ، ومغفرتُه ورضوانُه .
اللَّهُمَّ صلِّ على عبدك ورسولك ونبيّك صلاةً ناميةً زاكية ، وصلِّ على محمّدٍ وآل محمّد ، وبارك على محمّدٍ وآل محمّد . . . اللَّهُمَّ عذِّب كفرَة أهل الكتاب ، الذين يصدّون عن سبيلك . اللَّهُمَّ خالف بين كلمتهم . اللَّهُمَّ انْصُر جيوشَ المسلمين وسراياهم . اللَّهُمَّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات . اللَّهُمَّ اجعل التقوى زادهم . . . « إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى » « 1 » » . « 2 » والخطبة الأولى من هذا الخبر تشتمل على : التحميد ، والثناء ، والشهادتين ،
و
هامش
( 1 ) . النحل ( 16 ) : 90 . .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 427 ، ح 1263 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 297 ، ح 9387 . .