هذا ، والجواب عن الآية الشريفة بكون المراد بالذِّكر خصوص الخطبتين ، أو المراد به النبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله ، ولا وجوب مطلق بالنسبة للسعي إليها ، أو أنّ المراد بالصلاة هي المعهودة المعقودة في عصره وبإقامته صلى الله عليه وآله ، فيمكن اختصاص الوجوب العيني بحضور المعصوم ، وغير ذلك ممّا قيل ، « 1 » غيرُ سديدٍ جدّاً ؛ فتأمّل .
النصوص الدالّة على الوجوب العيني
[ من الروايات ]
ومن ذلك نصوص كثيرة نذكر بعضاً منها فيما نتلو عليك :
1 . صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام الماضية في ضمن أدلّة إثبات أصل الوجوب ، قال عليه السلام :
« فرض اللّه - عزّ وجلّ - على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثينَ صلاةً ؛ منها صلاةٌ واحدةٌ فرضها اللّه - عزّ وجلّ - في جماعة ، وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة » « 2 »
إلى آخره .
وزاد فيما نقله عنه في الخصال :
« والقراءةُ فيها جِهار ، والغسلُ فيها واجب ، وعلى الإمام فيها قنوتان » « 3 »
إلى آخره .
قال الفقيه في مصباحه :
وفيه أنّ الرواية ليست مسوقة إلّالبيان وجوبها على سبيل الإجمال ، وهذا ممّا لا شبهة فيه ، بل هو من ضروريّات الدِّين ؛ وإنّما الكلام في أنّه : هل يعتبر في الجماعة التي أوجبها اللّه فيها أن يكون أحدها الإمام أو منصوبه ، كما يعتبر عدالة الإمام وعدم كون عددهم أقلّ من السبعة أو الخمسة ، حتّى يسقط
هامش
( 1 ) . راجع للمزيد : جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 376 ؛ رسائل الشهيد الثاني ، ج 1 ، ص 175 و 176 ؛ مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 6 - 9 ؛ كتاب الصلاة للشيخ الحائري ، ص 665 - 668 . .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 419 ، ح 6 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 21 ، ح 77 ؛ الوسائل ، ج 7 ، ص 295 ، ذيل ح 9382 . وورد مع اختلاف يسير في اللفظ في : اللفقيه ، ج 1 ، ص 409 ، ح 1219 معلّقاً عن زرارة ؛ وص 431 ، ح 1263 مرسلًا عن أمير المؤمنين عليه السلام ؛ الأمالي للصدوق ، ص 390 ، المجلس 61 ، ح 17 ؛ والخصال ، ص 533 ، ح 11 ؛ وص 423 ، ح 21 ( في بعض منها مع نقيصة أو زيادة ) . .
( 3 ) . الخصال ، ج 2 ، ص 422 ، ح 21 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 296 ، ح 9383 . .