أن يَنْصَرفَ [ عن الآخر ] فقد أذِنتُ [ له ] » . « 1 »
وخبر سلمة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليه السلام ، فخطب الناس ، فقال : هذا يومٌ اجتمع فيه عيدانِ ؛ فمَن أحبَّ أن يَجْمَعَ معنا ، فليفعل ؛ ومن لم يفعل ، فإنّ له رُخْصَةً ؛ يعني من كان مُتَنَحّياً » . « 2 »
وخبر الحلبي : أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الفطر والأضحى إذا اجتمعا في يوم الجمعة ، فقال : « اجتمعا في زمان عليّ عليه السلام فقال : من شاء أن يأتي إلى « 3 » الجمعة ، فليأت ؛ ومن قعد ، فلا يضرّه ، وليصلِّ الظهر » . « 4 » وفي مصباح الفقيه بعد ذكر أدلّة الاشتراط من النصوص ، قال :
وربّما يستدلّ له ببعض الشواهد والمؤيّدات العقليّة كقبح إيجاب الشارع الحكيم على كافّة الناس الاقتداء بواحدٍ غير معيّن ، ويوكّل تعيينه إلى إرادتهم ، مع أنّه لا يكاد يتّفق آراء الجميع على واحد مع ما في نفوس جلّهم من الإباء عن الاقتداء بمن يراه مثله أو دونه في الأهليّة للإمامة ما لم يكن ملزم شرعيّ ، مع مجبوليّة كلّ نفس بحبّ الرئاسة لنفسه ؛ فليس مثل هذا الحكم إلّاتأسيس مادّة الجدال والنزاع ، فيمتنع صدوره من الشارع ، إلّاأن يجعل لتعيين من يقتدى به طريقاً لا يبقى معه موقع للخصومة ، وليس ذلك إلّا نصب الوالي ؛ إذ لا يتعيّن في شخص خاصّ بدونه إجماعاً ، ومعه يتعيّن فيه ضرورةً . « 5 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 137 ، ح 304 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 448 ، ح 9828 .
وقال الشيخ رحمه الله ذيل الحديث : « قال محمّد بن أحمد بن يحيى : وأخذتُ هذا الحديث من كتاب محمّد بن حمزةَ بن اليَسَع ، رواه عن محمّد بن الفضيل ، ولم أسمع أنا منه » . .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 461 ، ح 8 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 137 ، ح 306 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 447 ، ح 9827 .
وقال المجلسيّ الأوّل رحمه الله في روضة المتّقين ، ج 2 ، ص 747 بعد ذكر الحديث : « وكأنّه - أي : من كان متنحّياً - من كلام الكليني ، وذهب إليه بعض الأصحاب . ويمكن أن يكون هذا من كلام أبي عبد اللّه عليه السلام » . .
( 3 ) . الفقيه : - / « إلى » . .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 509 ، ح 1473 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 447 ، ح 9826 . .
( 5 ) . كتاب الصلاة ، ص 439 . .