عدله وفضله . ومنها أنّ الجمعة عيدٌ ، وصلاة العيد ركعتان ، ولم تقصّر لمكان الخطبتين .
فإن قال : فلِمَ جُعلتِ الخطبة ؟ قيل : لأنّ الجمعةَ مشهدٌ عامٌّ ، فأراد أن يكون للأمير أو للإمام سبباً لموعظتهم » . « 1 »
وموثّق سماعة ، قال : سألتُ أبا عبد اللّه عليه السلام عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : « أمّا مع الإمام ، فركعتان ؛ وأمّا لمَن صلّى وحده ، فهي أربع ركعات ، وإن صلّوا جماعة » . « 2 » ولا يخفى عليك صراحته في كون الإمام إمام الجمعة ، واشتراط كونها جمعة بإقامته ، والمراد بالوحدة عدم المنصوب من قِبل الإمام .
ونظيره موثّقته الأخرى .
الطائفة الثانية : النصوص الدالّة بالصراحة على أنّ إقامة الجمعة مِن مَناصب الإمام - الأعمّ من المعصوم ، أو مَن نصبه لذلك ، أو للأعمّ من ذلك - وهذه الطائفة كثيرة مستفيضة ، إلّاأنّ في سند الجميع ضعفاً .
فمنها : خبر دعائم الإسلام عن عليّ عليه السلام :
« لا يَصْلُحُ الحُكمُ ولا الحدودُ ولا الجمعةُ إلّا للإمام « 3 » أو مَن يقيمه الإمام » . « 4 »
ومنها : ما عن الأشعثيّات مرسلًا : « أنّ الجمعة والحكومة لإمام المسلمين » . « 5 »
ومنها : ما عن رسالة الفاضل بن عصفور مرسلًا عنهم عليهم السلام :
« إنّ الجمعة لنا ، والجماعة لشيعتنا » « 6 » .
هامش
( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام ، ج 2 ، ص 111 ، ح 1 ؛ علل الشرائع ، ج 1 ، ص 264 ، ح 9 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 344 ، ح 9533 ( ملخّصاً ) . .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 421 ، ح 4 ( مع اختلاف يسير في اللفظ ) ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 19 ، ح 70 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 310 ، ح 9435 ؛ وص 314 ، ح 9445 . .
( 3 ) . في المصدر : « بإمام » . .
( 4 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 182 ( وليس في المطبوع من هذا الكتاب : « أو من يقيمه الإمام » ) ؛ وعنه في بحار الأنوار ، ج 79 ، ص 101 ؛ ومستدرك الوسائل ، ج 6 ، ص 13 ، ح 6306 ( وفيه : « بإمام عدل » ) . .
( 5 ) . الأشعثيّات ( المطبوع ضمن قرب الإسناد ) ، ص 43 . .
( 6 ) . نقله عنه الشيخ الجواهري رحمه الله في جواهر الكلام ، ج 11 ، ص 158 . .