تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
مشتملة على عدّة بيوت ، لعدم شمول النصب لكلّ مكان في كلّ زمان ؛ فهذا من أقوى الشواهد على المدّعى . وقد عوّل عليه كثير من فحول علمائنا . الأمر الرابع : النصوص ؛ وهي طوائف : الطائفة الأولى : ما دلّ على وجوب السعي إليها على مَن كان على فرسخين أو أقلّ ، وعدم الوجوب على مَن بَعُدَ عنها بفرسخين أو أكثر . ففي صحيح ابن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : « تجبُ الجُمُعة على مَن كان منها على فرسخين » . « 1 » ونظيره خبره الآخر ، وفيه : « تجب على كلّ مَن كان . . . » . « 2 » ونظيرهما صحيح ابن مسلم ، وفيه إضافة : « فإن زاد على ذلك ، فليس عليه شيء » . « 3 » وصحيح زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : « الجمعة واجبة على مَن إن صلّى الغداة في أهله ، أدرك الجمعة ؛ وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله إنّما يصلّي العصر في وقت الظهر في سائر الأيّام ، كي إذا قضوا الصلاة مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ، وذلك سنّة إلى يوم القيامة » . « 4 » أقول : ليفرض هنا دائرتان مركزهما واحد ، ويكون الفصل بين مركز إحداهما ومحيطها فرسخ وقطرها فرسخان ، وبين مركز الأخرى ومحيطها فرسخان ، وقطرها أربعة فراسخ ؛ وهذه النصوص تدلّ على أنّه إذا أقيمت الجمعة في المركز ، وجب حضور جميع مَن في محيط الدائرتين . وهذا الحكم بالنسبة لمن كان في محيط الدائرة الصغيرة غير مقيّد ، فعليهم الحضور
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 419 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 240 ، ح 643 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 421 ، ح 1630 . وفي وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 309 ، ح 9431 عن الكافي . . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 420 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 308 ، ح 9428 . . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 240 ، ح 641 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 421 ، ح 1619 ، وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 309 ، ح 9432 . . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 238 ، ح 631 ؛ وص 240 ، ح 642 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 308 ، ح 9427 . .