تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وإن أمكنهم إقامتها عندهم . وأمّا بالنسبة لمن كان بين الدائرتين ، فيجب تقييده بما إذا لم يمكنهم إقامة الجمعة عندهم . وحينئذٍ فلو كان النصب شرطاً ، لم يلزم محذور في هذا التقيّد ؛ لإمكان عدم مَن نصبه الحاكم عندهم ؛ وإن لم يكن شرطاً وكانت واجبة تعييناً ، كان التقييد مستبعداً جدّاً ؛ إذ كيف يمكن عدم وجود مَن يقدر على المقدار الواجب من الخطبة ، مع أنّه قد فرض في بعض النصوص وجود إمام الجماعة فيهم - كما سيأتي - وأنّهم يصلّون جماعة أربعاً ؟ ! وكذا يجب تقييد سقوط الجمعة عمّن خرج من الدائرة الكبيرة بصورة عدم إمكان إقامتها عندهم . وهذا على اشتراط النصب غير بعيد ، وعلى الوجه الآخر مستبعد جدّاً . وفي مصباح الفقيه : أنّه على هذا - أي لزوم التقييد المستبعد ، أو المستهجن - لو قلنا بعدم الاشتراط ، يمكن الاستدلال على المطلوب بعدّة نصوص نافية لوجوبها عن أهل القرى ؛ إمّا مطلقاً ، أو إذا لم يكن لهم مَن يخطب ؛ « 1 » كمعتبرة حفص بن غياث : « ليس على أهل القرى جُمُعةٌ ، ولا خروجٌ في العيدين » . « 2 » ومعتبرة طلحة بن زيد : « لا جمعةَ إلّافي مصرٍ تُقامُ فيه الحدودُ » . « 3 » وصحيح ابن مسلم : سألته عن أناس في قرية ؛ هل يصلّون الجمعة جماعة ؟ قال : « نعم ، ويصلّون أربعاً إذا لم يكن مَن يخطب » . « 4 » وصحيح فضل بن عبد الملك : « إذا كان قوم في قرية صَلَّوا « 5 » أربعَ ركعات ، فإن كان
هامش
( 1 ) . راجع : صلاة الجمعة للشيخ الحائري ، ص 86 . . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 248 ، ح 679 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 420 ، ح 1618 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 307 ، ح 9426 . . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 239 ، ح 639 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 307 ، ح 9425 . . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 238 ، ح 633 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 419 ، ح 1613 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 306 ، ح 9423 . . ( 5 ) . الوسائل : + / « الجمعة » . .
رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 461 | الشيخ علي المشكيني / حميد الأحمدي الجلفائي