وفي الغنية :
إنّ وجوبها يقف على شروط ؛ منها حضور الإمام العادل ، أو مَن نصبه ؛ كلّ ذلك بدليل الإجماع المشار إليه . « 1 » وفي السرائر :
إنّ عندنا بلا خلاف بين أصحابنا أنّ من شروط انعقاد الجمعة الإمام أو من نصبه الإمام للصلاة . « 2 » وعن المعتبر :
السلطان العادل أو نائبه شرطٌ في وجوب الجمعة ، وهو قول علمائنا . « 3 » وفي التحرير :
من شرائط الجمعة الإمام العادل أو مَن نصبه ؛ فلو لم يكن الإمام ظاهراً أو نائباً له ، سقط الوجوب . « 4 » وذهب صاحب المسالك « 5 » إلى عدم الاشتراط ، وتبعه صاحب المدارك « 6 » وعدّة من المتأخّرين . « 7 » الأمر الثالث : السيرة العمليّة ؛ فإنّ النبي صلى الله عليه وآله والخلفاء مِن بعده كانوا ينصبون لإقامة الجمعات ، كما كانوا ينصبون للقضاء وإجراء الحدود ؛ وكان الناس يرون اختصاص الانعقاد بعقد مَن نصبه الوالي ، وأنّه لا تنعقد إلّابهم ، كما يرون نفوذ القضاء ممّن نصب له .
وهذا شاهد على شرطيّته ، وعدم وجوبها تعييناً بدونه ؛ إذ لو كان كذلك ، لما استقرّت السيرة على ذلك ؛ بل لكانت جارية على إقامتها في كلّ بلدٍ أو قرية أو بادية
هامش
( 1 ) . غنية النزوع ، ص 90 ملخّصاً . .
( 2 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 303 . .
( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 279 . .
( 4 ) . تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 43 . .
( 5 ) . راجع : المقاصد العليّة في شرح الألفيّة ، ص 193 ؛ روض الجنان ، ص 291 . .
( 6 ) . مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 25 و 26 . .
( 7 ) . راجع : مصباح الفقيه للمحقّق الهمداني ، ص 432 . .