تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
مركّبة من ركعتين وخطبتين ، مشروطة بالاجتماع والعدد الخاصّ ، فلا يتمّ وجوبها التعييني إلّابالنسبة للركعتين . وأمّا الخطبتان ، فالقدر المشترك بين إنشائهما إماماً وسماعهما مأموماً يكون تعيينيّاً أيضاً . وأمّا خصوص إنشائهما وإيجادهما ، فهو واجبٌ كفائيٌّ على القادرين عليه ، كما أنّ اجتماع العدّة المعيّنة له حكمٌ آخر ؛ فإنّ الواجب لكلّ مكلّف إمّا إيجاد ذلك العدد - مع التمكّن كان نفسه منهم أو لا - فلو لم يفعله كان آثماً ؛ أو إيجاد مقدّمة منه بحضوره بنفسه . فإن حضر الباقون ، وجبت ، وإلّاسقطت ، ولم يأثم هو . وكيف كان ، فالتعيّن في هذه الفريضة يكون على وجهٍ خاصّ ، وقد يأتي هذا الكلام في صورة الاشتراط أيضاً بالنسبة إلى الاجتماع . وكيف كان ، فقد استُدلّ على الاشتراط بأمور : [ الأمر ] الأوّل : الأصل ، وهو أصالة عدم تشريعها عند عدم النصب ، وعدم وجوبها على المكلّف مع فقد هذا الشرط . وهذا الأصل ينفع إذا لم يكن هناك دليل يشمل المورد من عمومٍ أو إطلاق . وسيأتي وجوده إن شاء اللّه . الأمر الثاني : الإجماع . ولا إشكال في تواتر نقله . وربّما ادُّعي بلوغه أربعين أو سبعين . وإتعاب النفس في توجيه كلام مَن يترائى منه الخلاف في المسألة غير لازم ؛ إذ قد عرفتَ أنّ المدار في حجّيّة الإجماع عندنا استكشاف رأي المعصوم من قول المُجمعين بطريق الحدس ؛ وهذا يختلف باختلاف المورد ؛ فربّما لا يحصل وإن اتّفقت الآراء ، كما في المسائل العقليّة ، أو ما فيه نقل ؛ وربّما يحصل ولو كان شهرة . والمقام من هذا القبيل ؛ بل لو أفتى عدّة بها في المقام ، لحصل الاستكشاف لقضاء العادة بأنّه لو كانت واجبة عيناً على كلّ مسلم ، لصارت من الصدر الأوّل كغيرها من الفرائض اليوميّة من ضروريّات الدِّين ؛ فإنّ غالب أهل البوادي والقُرى لم يصل النصب إليهم . فلو كان تكليفهم الوجوب عيناً ، لبيّن لهم النبي صلى الله عليه وآله ، وأمرهم ، ولأقاموها في