دليلنا : إجماع الفرقة ؛ فإنّهم أجمعوا على أنّ سبعة أو خمسة تجب عليهم الجمعة ، ولم يفرّقوا بين أهل المصر والسواد ، وأخبارهم عامّة ، فوجب حملها على عمومها . « 1 »
أقول : يدلّ على الحكم عموم الكتاب الكريم ، والنصوص العامّة المذكورة فيها الوضع عن تسعة ، وخصوص خبر فضل بن عبد الملك : « إذا كان قومٍ في قرية صلّوا الجمعة « 2 » أربع ركعات ؛ فإن كان لهم مَن يخطب بهم ، جَمَّعوا إذا كانوا خَمْسَ « 3 » نفرٍ ؛ وإنّما جُعِلَتْ ركعتين لمكان الخطبتين » . « 4 » ومفهوم صحيح ابن مسلم : سألته عن اناسٍ في قرية ؛ هل يصلّون الجمعة جماعة ؟
قال : « نعم ، يصلّون « 5 » أربعاً إذا لم يكن مَن يخطب » . « 6 » وأمّا خبر حفص بن غياث : « ليس على أهل القرى جُمُعةٌ ، ولا خروجٌ في العيدين » . « 7 »
وخبر طلحة بن زيد : « لا جُمُعَةَ إلّافي مصرٍ تُقامُ فيه الحدودُ » . « 8 » فلا يقاومان ما ذكرنا سنداً مع وجود الخدشة فيها جهةً .
وقال الشيخ في الخلاف :
وروي عن ابن عبّاس أنّه قال : أوّلُ جُمُعة جُمّعت في الإسلام بعد جمعة
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ص 596 و 597 . .
( 2 ) . التهذيب : - / « الجمعة » . .
( 3 ) . في التهذيب والاستبصار : « خمسة » . .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 238 ، ح 634 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 420 ، ح 1614 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 304 ، ح 9417 . .
( 5 ) . التهذيب : « ويصلّون » . .
( 6 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 238 ، ح 633 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 419 ، ح 1613 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 306 ، ح 9423 . .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 248 ، ح 679 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 420 ، ح 1618 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 307 ، ح 9426 . .
( 8 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 239 ، ح 639 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 307 ، ح 9425 . .