فالظاهر عدم الإشكال في الصحّة والإجزاء ؛ وأمّا التعيّن بعد الحضور ، ففيه إشكال .
الفرع الثاني : قسم الشيخ في المبسوط المكلّفين بالإضافة إلى مَن تجب عليه الجمعة ومَن لا تجب عليه ومَن تنعقد به ومَن لا تنعقد إلى خمسة أضرب ، فقال قدس سره :
والناس في باب الجمعة على خمسة أضرب : مَن تجب عليه وتنعقد به ، ومَن لا تجب عليه ولا تنعقد به ، ومَن تنعقد به ولا تجب عليه ، ومَن تجب عليه ولا تنعقد به ، ومختلف فيه .
فأمّا من تجب عليه وتنعقد به ، فهو كلّ مَن جمع الشرائط العشرة التي ذكرناها .
ومَن لا تجب عليه ولا تنعقد به ، فهو : الصبي ، والمجنون ، والعبد ، والمسافر ، والمرأة . فهؤلاء لا تجب عليهم ، ولا تنعقد بهم ، ويجوز لهم فعلها تبعاً لغيرهم .
وأمّا من تنعقد به ولا تجب عليه ، فهو : المريض ، والأعمى ، والأعرج ، ومَن كان على رأس أكثر فرسخين ؛ فإنّ هؤلاء لا يجب عليهم الحضور . فإن حضروا الجمعة ، وتمّ بهم العدد ، وجب عليهم وانعقدت بهم الجمعة .
وأمّا مَن تجب عليه ولا تنعقد به ، فهو الكافر ؛ لأنّه مخاطب عندنا بالعبادة ، ومع هذا لا تنعقد به ؛ لأنّه لا تصحّ منه الصلاة .
وأمّا المختلف فيه ، فهو مَن كان مقيماً في بلدٍ من التجّار وطُلّاب العلم ، ولا يكون مستوطناً ؛ فإنّه تجب عليه وتنعقد به عندنا ، وفي انعقادها خلاف . « 1 »
هامش
( 1 ) . المبسوط في فقه الإماميّة ، ج 1 ، ص 143 و 144 . .