تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وصحيح محمّد بن مسلم : « صلّوا في السفر صلاةَ الجمعة جماعةً بغير خطبة ، وَاجْهَروا بالقراءة » . « 1 » وصحيحه الآخر : سألته عن صلاة الجمعة في السفر ، فقال : « تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يَجْهَرُ الإمامُ ، إنّما يجهر الإمامُ إذا كانت خطبةٌ » . « 2 » ونظير صحيح جميل ؛ « 3 » فإنّ ظاهرها عدم تشريع الجمعة على المسافر ؛ بل عليهم الإتيان بها أربع ركعات . وربما يؤيّد ذلك بأنّ صلاة الجمعة صلاة تامّة ، والخطبة بدلٌ عن الركعتين ؛ فهي مشروعة للحاضرين ، وليس على المسافر صلاة تامّة . وهذه الخدشة غير واردة ؛ بل الظاهر شمول أصل التشريع للمسافر ، وإجزاء الجمعة عن تكليفه الواقعي ؛ إذ قد عرفت أنّ ذلك مقتضى النصوص المستفيضة الدالّة على أنّ اللّه فرض الجمعة على جميع المسلمين ، ووضعها عن تسعة ؛ والموضوع هو التعيّن ، فيرجع إلى الوجوب التخييري في حقّهم . وأمّا النصوص النافية ، فلابدّ من حملها - لو لم [ تدلّ ] بظهورها في نفسها على نفي مشروعيّة عقدها للمسافر استقلالًا - بأن يكون الإمام والعدد المعتبر في الجماعة كلّهم مسافرين ، أو يكون الإمام مسافراً دون المأمومين ، أو العكس ، لا عدم مشروعيّة دخول المسافر في المصلّين المقيمين تبعاً . ويشهد لهذا أوّلًا : دعوى الإجماع على صحّتها من الطوائف إذا دخلوا فيها تبعاً . وثانياً : موثّق سماعة : « أيّما مسافرٍ صلّى الجمعةَ رغبةً فيها وحُبّاً لها ، أعطاه اللّه - عزّ وجلّ - أجر مائة جُمُعةٍ للمقيم » . « 4 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 15 ، ح 51 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 416 ، ح 1595 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 161 ، ح 7625 . . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 15 ، ح 53 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 416 ، ح 1597 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 161 ، ح 7627 . . ( 3 ) . ذُكر سابقاً مع تخريجه في الهامش . . ( 4 ) . الأمالي للصدوق ، ص 11 ، المجلس الثالث ، ح 5 ؛ ثواب الأعمال ، ص 37 ؛ وفي وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 339 ، ح 9521 عن ثواب الأعمال . وفي روضة الواعظين ، ج 2 ، ص 331 مرسلًا عن الباقر عليه السلام . .