تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
أو قرية أو بلد فيه ، فلابدّ أن يفرض محلّ الأشخاص مقداراً مِن المساحة يكون فيه المجمع قرية أو بلداً ، داخلًا في الدائرة ينتهي إلى الخطّ ، أو مقداراً خارجاً عنه ؛ ويعلم أهل العرف في نظائر المورد أنّه إذا قيل : تجب على مَن كان على رأس فرسخين ؛ فالمراد شيء مِن المساحة في داخل الدائرة يكون مسكناً للمكلّف ، فعليه الحضور للصلاة في المركز ؛ وإذا قيل : تسقط عمّن كان على رأس فرسخين ؛ فالمراد شيء من المساحة خارج الدائرة ، ينتهي إلى الدائرة . هكذا ذكره الفقيه [ الهمداني ] في مصباحه ، « 1 » ولا بأس به في تقريب نصوص المقام ، ويؤيّده قوله في صحيحة زرارة بعد الحكم بوجوبها على من كان على رأس فرسخين : « فإن زاد على ذلك ، فليس عليه شيء » ؛ إذ يظهر منه كون رأس الفرسخين نفس الدائرة ، والصحّة فيما لم يزد على ذلك ، وليس ذلك إلّامقداراً مفروضاً من الداخل . ومنها : صحيح زرارة : « الجُمُعةُ واجبةٌ على مَن إن صلّى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وكان رسول اللّه صلى الله عليه وآله إنّما يُصَلّي العصر في وقت الظهر في سائر الأيّام ، كي إذا قَضَوُا الصلاةَ مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله رَجَعُوا إلى رحالهم قبلَ الليل ، وذلك سُنّةٌ إلى يوم القيامة » . « 2 » ولا يخفى عليك الإجمال في الملاك المذكور في هذه الصحيحة من إمكان انطباقها على أزيد من فرسخين ؛ وذلك لإجمالها من جهة وقت صلاة ، وأنّ المفروضَ وقوعُها في أوّل وقتها أو وسطه أو آخره . ومن جهة الطريق المسلوك ، وأنّه في سَهْل الأرض أو حَزْنِها . « 3 » ومن جهة حال المسافر السالك له . ومن جهة سائر الخصوصيّات الزمانيّة والمكانيّة الدخيلة في التحديد . لكن الظاهر حملُها على ما ينطبق عليه النصوص السابقة ؛ إذ الغالب في حال
هامش
( 1 ) . لم نعثر عليه . . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 238 ، ح 631 ؛ وص 240 ، ح 642 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 421 ، ح 1621 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 308 ، ح 9427 . . ( 3 ) . الحَزْنُ : ما غَلُظَ من الأرض ، وهو خلاف السَّهْل . والجمعُ : حُزُونٌ . مصباح المنير ، ج 2 ، ص 134 ( حزن ) . .