والظاهر كونهما حديثاً واحداً ، ويدور الأمر بين إضافة كلمة « كلّ » خطأ ، أو تركها كذلك ؛ وأصالة عدم الخطأ في الإضافة محكمةٌ .
9 . وفي صحيحة ابن مسلم الأخرى إضافة : « فإن زاد على ذلك ، فليس عليه شيء » . « 1 »
10 . وفي خبر العلل عن الرضا عليه السلام :
« إنّما وجبتِ الجُمُعةُ على مَن يكون على فرسخين ، لا أكثر من ذلك ؛ لأنّ ما يُقصر فيه الصلاة ، بَريدان ذاهباً ، أو بريد ذاهباً وبريد جائياً - والبريدُ أربعة فراسخ - فوجبتِ الجُمُعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير . وذلك أنّه يجيء فرسخين ، ويذهب فرسخين ، فذلك أربعة فراسخ ، وهو نصف طريق المسافر » . « 2 »
وقد مرّ في صحيح زرارة قوله :
« ووضعها عن تسعة : عن الصغير . . . ومَن كان على رأس فرسخين » . « 3 »
وفي خطبة الأمير عليه السلام :
« والجمعةُ واجبةٌ على كلّ مؤمن ، إلّاعلى الصبيّ ، ومَن كان على رأس فرسخين » . « 4 »
ولا يخفى عليك ظهورُ المنافاة بَدواً بين التعبير الواقع في الصحاح الأوّل ، وهو قوله : « تجب الجُمُعة على مَن كان على رأس فرسخين » ؛ والواقع في الخبرين الأخيرين ، وهو قوله : « ووضعها عمّن كان على رأس فرسخين » ، أو « هي واجبة إلّا على مَن كان على رأس فرسخين » .
ويمكن دفعه بأنّه لا إشكال في أنّ رأس الفرسخين عبارة عن خطّ قوسيّ موهوميّ مِن دائرة يكون مركزُها مَحَلّ المكلّف ، فلا يمكن كون شخص فضلًا عن عدّة
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 240 ، ح 641 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 421 ، ح 1619 . وفي وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 309 ، ح 9432 عن التهذيب . .
( 2 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 266 ، ح 9 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 308 ، ح 9430 . .
( 3 ) . قد مضى تخريجه في المسألة الثانية سابقاً . .
( 4 ) . قد مضى أيضاً تخريجه في المسألة الثانية سابقاً . .