تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وقوله عليه السلام : « حدٌّ يُقام في الأرض أفضل من مطر أربعين صباحاً » . « 1 » وما رواه المفيد عن أحدهم عليه السلام : « الدِّين والسلطان أخوان توأمان ، لابدّ لكلّ منهما من صاحبه ؛ والدِّين اسّ ، والسلطان حارس ؛ وما لا اسّ له منهدمٌ ، وما لا حارسَ له ضائعٌ » . « 2 » وفي تحف العقول : « لا يستغني أهل كلّ بلد عن ثلاثة يفزع إليهم في أمر دنياهم وآخرتهم ؛ فإن عَدِموا ذلك ، كانوا هَمَجاً : فقيهٌ عالم ورع ، وأمير خيّرٌ مُطاع ، وطبيب بصير ثقة » . « 3 » وعن عليّ عليه السلام : « إنّ السلطان لأَمين اللّه في الأرض ، ومُقيم العدل في البلاد والعباد ، ووَزَعَتُهُ في الأرض » . « 4 » وقوله عليه السلام : « دولة العادل من الواجبات » . « 5 » إلى غير ذلك . وظاهر الجميع إمكان تحقّق الحكومة الصالحة والولاية بالعدل في كلّ عصرٍ وزمان ؛ بل فيها تحريص إلى تصدّي مَن يصلح لها ، ويستطيع القيام بها وبوظائفها ، وإرشاد له إلى العدل والقسط ، وإحقاق الحقوق ، وردّ المظالم ، ومحاربة الظالم . ودعوى كونها ناظرة إلى إمامة الأنبياء والمعصومين ممّن مضى وسبق ، أو يأتي في آخر الأزمنة ، وليس لغيرهم فيها نصيب ، عهدتُها على مدّعيها .

[ الدليل العاشر على المدّعى ]

ومنها : آيات كثيرة ونصوص مستفيضة دلّت على تكاليف اجتماعيّة ، خوطب بها الامّة
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 175 ، ح 8 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 12 ، ح 34096 . . ( 2 ) . الاختصاص ، ص 263 . . ( 3 ) . تحف العقول ، ص 321 . . ( 4 ) . غرر الحكم ، ص 341 ، ح 7797 . . ( 5 ) . المصدر ، ص 339 ، ح 7739 . .