تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
إلّا الحكومة . وقوله عليه السلام في خبر مُعاذ « 1 » بعد جملة من الواجبات : « والائتمام بأئمّة الحقّ من آل محمّد » . « 2 »

الدليل السادس [ على المدّعى ]

ومنها : ما يشبه بدليل عقليّ مبنيّ على مقدّمتين : الأولى : أنّ الإسلام دينٌ جامع الأطراف ، واسع النظام ، كافل لجميع ما يحتاج إليه الإنسان في النيل إلى سعادته الدنيويّة والاخرويّة . الثانية : أنّ الإسلام لا ينحصر في التشريع فقط من دون نظر إلى القوّة المنفّذة ، بل شُرِّعت أحكامه على أساس الحكومة الصالحة ، فاشتبك فيه التقنين والتنفيذ ، والحكومة داخلة في نَسجه ونظامه ، بنحوٍ يوجب تعطيل الحكومة تعطيل الأحكام وإهمالها ؛ ويشهد لذلك جميع الآيات القرآنيّة المشتملة على أحكام سياسيّة عامّة ، خوطب بها الجميع ، مع احتياج تنفيذها إلى القدرة وبسط اليد ، كقوله تعالى : « إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الْأَرْضِ » . « 3 » وقوله تعالى : « وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنْ اللَّهِ » . « 4 » وقوله تعالى : « الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ » . « 5 » وقوله تعالى : « وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِىءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ » . « 6 »
هامش
( 1 ) . أي خبر معاذ بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . ( 2 ) . المحاسن ، ج 1 ، ص 288 ، ضمن ح 433 ؛ وعنه في وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 280 ، ح 38 . . ( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 33 . . ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 38 . . ( 5 ) . النور ( 24 ) : 2 . . ( 6 ) . الحجرات ( 49 ) : 9 . .