تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
تحقّق الحكومة ؛ لظهور كلامه عليه السلام في التشقيق بعده عن صحّة ذلك ، لقوله فيه : « ونظرهم لها خيرٌ من اختيار اللّه ورسوله صلى الله عليه وآله لهم » ؛ وهذا ظاهر في كونه في مورد الإنكار والاستبعاد . وعليه ، فلا يستفاد من الحديث بالنسبة للمطلوب شيء .

الدليل الخامس [ على المدّعى ]

ومنها نصوصٌ كثيرة - مستفيضة ، أو متواترة متقاربة الألفاظ والمعاني - تدلّ على المطلوب : منها : صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « بُني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحجّ ، والصوم ، والولاية » . قال زرارة : فقلتُ : وأيّ شيء من ذلك أفضل ؟ فقال : « الولاية أفضل ؛ لأنّها مفتاحهنّ ، والوالي هو الدليل عليهنّ » . « 1 » وفقه الحديث : أنّ الإسلام مبنيّ على خمسة ، فكأنّها دعائمه وأركانه ؛ فإن زالت ، سقط ؛ وإن بقيت ، بقي ؛ وهل المراد بالإسلام - الذي هو مجموع الدِّين من الأصول والفروع - الاعتقاد والإذعان به ، أو العمل خارجاً ، والجري عملًا على وفقه ؟ وعلى التقديرين ، فهل المراد من الخمسة الاعتقاد بها ، أو إجراؤها عملًا ؛ فالاحتمالات أربعة ، لا يصحّ منها إلّاالرابع ؛ فإنّه على الأوّل يلزم خروج التوحيد والرسالة والمعاد عن حقيقة الإسلام ووجوب الاعتقاد بها ، وعلى الثاني يلزم ابتناء العقائد الإسلاميّة على العمل ببعض الفروع ، وعلى الثالث يلزم في تماميّة العمل بأحكام الدِّين الإذعان ببعض فروعه ؛ فالصواب أنّ المراد هو الإخبار عن أنّ رواج الدِّين وتحقّق العمل من المجتمع عليه يتوقّف على العمل بهذه الخمسة من فروعه ، فكأنّها بلحاظ وجود الولاية فيها جميعه ، وأنّها لو أجريت في الخارج على النحو الأتمّ ، تمَّ الدِّين ، وكمُلت النعمة . ثمّ إنّ الظاهر - كما عرفتَ - كون المراد بالولاية المذكورة في عِداد الخمسة
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 18 ، ح 5 ؛ المحاسن ، ج 1 ، ص 286 ، ح 430 ؛ تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 191 ، ح 109 ( وفي الأخيرين مع اختلاف في اللفظ ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 13 ، ح 2 . .