تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وبعضها على ولايته في الأمور الحسبيّة ، كما يظهر من الشيخ في مكاسبه ، « 1 » حيث حمل النصوص السابقة التي استدلّ بها للولاية على التنزيل في التبليغ ، ثمّ استدلّ بقوله : « جعلته حاكماً » ، « 2 » وقوله : « مجاري الأمور بيد العلماء » ، « 3 » وقوله : « وأمّا الحوادث الواقعة . . . » « 4 » ، على الولاية بالمعنى الثاني ممّا ذكره . الثاني : صدور النصب عنهم عليهم السلام ودلالة النصوص عليها ، وهي عدّة روايات مسوقة لبيان حال الولاية في زمان الغيبة وحال المتصدّي لها ؛ منها ما سمعت آنفاً . لكن القائلين بهذا اختلفوا في وجه استفادة ذلك منها ؛ فقال عدّة بأنّها مسوقة لإنشاء النصب العامّ ، وإعطاء الولاية العامّة لكلّ مَن هو صالح لها ، واجد لشرائطها المذكورة فيها ؛ فمفادها أنّ كلّ مَن كان واجداً لهذه المواصفات والشرائط ، فقد جعلته إماماً للقوم ، ووليّاً على الامّة . وعلى هذا ، فليس عند الشيعة ولاية إلّابالنصب ؛ إمّا من اللّه ، أو من المعصوم ؛ خاصّاً ، أو عامّاً . ولعلّ هذا القول هو المشهور بين القدماء والمتأخّرين ، لو لم نقل بعدم الخلاف منهم فيه . [ و ] الثاني « 5 » أنّها مسوقة لبيان شرائط المتصدّي للولاية من غير نظر فيها إلى نصبه ، بل إحالة ذلك إلى الناس ؛ فمفادها أنّه يلزم وجود هذه الشرائط فيمن يختاره الناس
هامش
( 1 ) . كتاب المكاسب ، ج 3 ، ص 545 - 547 . . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، ضمن ح 10 ؛ وج 7 ، ص 412 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 218 ، ح 514 ؛ وص 301 ، ح 845 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 356 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 34 ، ح 51 ؛ وج 27 ، ص 136 ، ح 33416 . . ( 3 ) . تحف العقول ، ص 238 . . ( 4 ) . كمال الدين ، ج 2 ، ص 484 ، ح 4 ؛ الاحتجاج ، ج 2 ، ص 470 ؛ الخرائج والجرائح ، ج 3 ، ص 1114 ؛ وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 141 ، ح 33424 . . ( 5 ) . أي القسم الثاني من وجوه الاستفادة عن النصوص . .