تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
تَشاوروا في ثلاثة أيّام ، وهم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان ، وعقدوا إمامتهم وَلِيَ ذلك أهل بدر والسابقة من المهاجرين والأنصار ، غير أنّهم بايعوهم قَبْلي على غير مشورة من العامّة ، وأنّ بيعتي كانت بمشورة من العامّة ؛ فإن كان اللّه - جلّ اسمه - جعل الاختيار إلى الامّة ، وهم الذين يختارون وينظرون لأنفسهم واختيارهم لأنفسهم ، ونظرهم لها خيرٌ لهم من اختيار اللّه ورسوله لهم ، وكان من اختاروه وبايعوه بيعته بيعة هُدىً ، وكان إماماً واجباً على الناس طاعته ونصرته ، فقد تشاوروا فيَّ ، واختاروا فيّ بإجماعٍ منهم ؛ وإن كان اللّه - عزّ وجلّ - [ هو ] الذي يختار ، وله الخيرة ، فقد اختارني للُامّة ، واستخلفني عليهم ، وأمرهم بطاعتي ونصرتي في كتابه المُنْزَل وسنّة نبيّه ؛ فذلك أقوى لحُجّتي ، وأوجب لحقّي » . « 1 »

وفي الحديث جهات من الكلام :

[ الجهة ] الأولى : أنّ كتاب سليم بن قيس كان عند الشيخ رحمه الله ، وذكر طريقه إليه في الفهرست ، « 2 » إلّاأنّ طريقه إليه ضعيف . وقال العلّامة في الخلاصة : « والوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه ، والتوقّف في الفاسد من كتابه » . « 3 » وروى في آخر الباب الأوّل عن البرقي « 4 » أنّه من جملة الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، ولعلّ تعديل العلّامة لأجل هذا الكلام . وقال الفاضل محمّد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة : وليس بين جميع الشيعة ممّن حمل العلم ورواه عن الأئمّة عليهم السلام خلاف في أنّ كتاب سليم بن قيس الهلالي أصلٌ من أكبر كُتب الأصول ، التي رواها أهل
هامش
( 1 ) . كتاب سليم بن قيس ، ج 2 ، ص 752 و 753 ، ح 24 ؛ الغيبة للنعماني ، ص 69 ؛ بحار الأنوار ، ج 14 ، ص 266 ؛ وج 33 ، ص 143 ، ح 421 ( عن كتاب سليم ) . . ( 2 ) . راجع : رجال الطوسي ، ص 43 ، الرقم 5 . . ( 3 ) . خلاصة الأقوال ، ص 83 ، الرقم 1 . . ( 4 ) . راجع : رجال البرقي ، ص 9 . .