تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
أصحاب الرِّجال ، وقال في تنقيح المقال : « لم أقف فيه إلّاعلى رواية الشيخ في كتاب الغيبة عنه » « 1 » ؛ لكن قال في نتائج التنقيح : « إنّه حَسن كالصحيح » . وثانياً : أنّ أصل السؤال غير مذكور في المكاتبة ، فيصير الجواب حينئذٍ مجملًا ؛ إذ لم يعلم أنّ اللّام في كلمة الحوادث للعهد ، أو إشارة إلى أمور كلّيّة قابلة لاستفادة الحكم الكلّي منها . مع أنّه على الثاني ، لم يعلم المراد منها ، ووجه الرجوع فيها إلى الرواة ؛ وذلك لأنّه قد يرجع في بعض الحوادث إليهم لتعلّم حكمها ، وقد يرجع في بعضها الآخر لإيكال نفس الحادثة إليهم . وعلى الأوّل ، تارةً يكون الرجوع بعنوان كونهم رواة الحديث ونَقَلة الرواية ، وكون قولهم حجّة في النقل ، كما في رجوع كلّ مَن يقدر على فهم معنى الحديث إليهم ليأخذه ويعمل به ، بناءً على قول الأخباري ، وكما في رجوع الفقهاء إليهم لاستفادة حكم الحادثة منه في عمل نفسه ومقلّديه . وأخرى بعنوان كونهم مجتهدين ومراجع للتقليد لأخذ الفتوى منهم ، كما في عوام الناس ، بناءً على مسلك الأصولي . وعلى الثاني ، فتارةً تكون الحادثة التي يوكل أمرها إلى الرواة من الأمور الحسبيّة ، كتجهيز الأموات ، والتصرّف في أموال القصَّر والغيّب إذا كانت في معرض التلف . وأخرى لا تكون منها ، بل يحتمل اشتراط تصدّي نفس الإمام في وجوبها وسقوط وجوب القيام بها ، مع عدم تمكّن الإمام من التصرّف ، أو عدم حضوره عند الناس ، كما صرّح به بعض ، وذلك كإجراء الحدود والتعزيرات ، والتصدّي للمرتبة الثالثة والرابعة من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومحاربة الكفّار للدعوة إلى الإسلام ، والتسلّط على الأنفال والتصرّف فيها ، وأخذ الأخماس والأفياء « 2 » وصرفها في مصارفها ، والتسلّط على الأراضي المفتوحة عنوةً ، وجباية « 3 » خراجها وصرف عوائدها
هامش
( 1 ) . تنقيح المقال ، ج 1 ، ص 61 . . ( 2 ) . جمع الفيء . . ( 3 ) . جباية الخراج : استيفاؤه وجمعه من أهله . راجع : لسان العرب ، ج 14 ، ص 128 ( جبو ) . .