لهم نبيّ ؟ فقال : « نعم ، أما بلغَكَ كتاب رسول اللّه إلى أهل مكّة : أسلموا ، وإلّانابذتكم بالحرب . فكتبوا إلى النبي صلى الله عليه وآله أن : خُذ منّا الجزية ، ودَعنا على عبادة الأوثان . فكتبَ إليهم النبي صلى الله عليه وآله : إنّي لستُ آخذ الجزية إلّامن أهل الكتاب . فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه : زعمتَ أنّك لا تأخذ الجزية إلّامن أهل الكتاب ، ثمّ أخذتَ الجزية من مجوس هجر . فكتب إليهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله : إنّ المجوس كان لهم نبيٌّ فقتلوه ، وكتابٌ فأحرقوه » . « 1 » يستفاد منه عدم [ قبول ] الجزية إلّامن أهل الكتاب ، وأنّ المجوس منهم ، وأنّ الجزية قد تُؤخَذ ممّن لا يكون تحت سيطرة الحاكم الإسلامي .
وثالثاً : خبر زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام :
« إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله قَبِلَ الجزية من أهل الذِّمة ، على أن لا يأكلوا الرِّبا ، ولا يأكلوا لحم الخنزير ، ولا ينكحوا الأخوات ، ولا بنات الأخ ، ولا بنات الأخت » . « 2 »
[ ذيل المسألة 47 ]
قوله : ( والأسرى المأخوذون ) .
ففي خبر حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : سألته عن الطائفتين من المؤمنين ؛ إحداهما باغية ، والأخرى عادلة ؛ فهزمت الباغية العادلة ؟
قال : « ليس لأهل العدل أن يَتْبَعوا مُدبِراً ، ولا يقتلوا أسيراً ، ولا يُجْهزوا على جريح .
وهذا إذا لم يبق من أهل البغي أحد ، ولم يكن فئةٌ يرجعون إليها ؛ فإذا كانت لهم فئةٌ يرجعون إليها ، فإنّ أسيرهم يُقتَل ، ومدبرهم يُتبَع ، وجَريحَهم يُجازُ عليه » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 568 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 113 ، ح 332 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 126 ، ح 20131 . .
( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 50 ، ح 1669 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 158 ، ح 284 ؛ وج 7 ، ص 301 ، ح 284 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 182 ، ح 660 ؛ وسائل الشيعة ، ج 20 ، ص 367 ، ح 25845 . .
( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 32 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 144 ، ح 246 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 73 ، ح 20011 . .