الحرب ، والأسير بعدها ، فهي مخصّصة لعموم الآية في الموردين بإجراء بعض الأمور في المأمور قبل الحرب وعدم إجرائها في المأمور بعده .
[ ذيل المسألة 49 ]
قوله : ( كانت الغنائم على أقسام ثلاثة ) .
أمّا أصل ملكيّة الغنائم في الشريعة الإسلاميّة ، فتدلّ عليها الأدلّة الثلاثة ، وهي :
الإجماع ، والكتاب ، والسُّنّة .
أمّا الإجماع ، فلا إشكال فيه بيننا وبين فرق المسلمين جميعاً .
وأمّا الكتاب ، فيدلّ عليها قوله تعالى : « يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ قُلْ الْأَنْفَالُ للَّهِ وَالرَّسُولِ » « 1 » . ومن الأنفال ما يغنمه عسكر المسلمين من أهل الكفر .
وقوله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى » « 2 » .
وقوله تعالى : « فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّباً » « 3 » .
وآية الخمس تدلّ على كون حصّته منه للنبي والإمام بالتصريح ، والآية الأخيرة تدلّ عليه ب « من » التبعيضيّة .
وأمّا السُّنّة ، ففي خبر أبي بُردة بن رجاء : قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟
قال : « ومن يبيع ذلك ، هي أرض المسلمين » .
قلت : يبيعها الذي هي في يده ؟
قال : « يصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ » ثمّ قال : « لا بأس اشترى حقّه منها ، ويُحوّل حقّ المسلمين عليه ، ولعلّه يكون أقوى عليها ، وأملأ بخراجهم منه » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 1 . .
( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 . .
( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 69 . .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 146 ، ح 406 ؛ وج 7 ، ص 156 ، ح 686 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 109 ، ح 387 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 155 ، ح 20197 . .