تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الحرب ، والأسير بعدها ، فهي مخصّصة لعموم الآية في الموردين بإجراء بعض الأمور في المأمور قبل الحرب وعدم إجرائها في المأمور بعده .

[ ذيل المسألة 49 ]

قوله : ( كانت الغنائم على أقسام ثلاثة ) . أمّا أصل ملكيّة الغنائم في الشريعة الإسلاميّة ، فتدلّ عليها الأدلّة الثلاثة ، وهي : الإجماع ، والكتاب ، والسُّنّة . أمّا الإجماع ، فلا إشكال فيه بيننا وبين فرق المسلمين جميعاً . وأمّا الكتاب ، فيدلّ عليها قوله تعالى : « يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْأَنْفَالِ قُلْ الْأَنْفَالُ للَّهِ وَالرَّسُولِ » « 1 » . ومن الأنفال ما يغنمه عسكر المسلمين من أهل الكفر . وقوله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى » « 2 » . وقوله تعالى : « فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّباً » « 3 » . وآية الخمس تدلّ على كون حصّته منه للنبي والإمام بالتصريح ، والآية الأخيرة تدلّ عليه ب « من » التبعيضيّة . وأمّا السُّنّة ، ففي خبر أبي بُردة بن رجاء : قلتُ لأبي عبد اللّه عليه السلام : كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : « ومن يبيع ذلك ، هي أرض المسلمين » . قلت : يبيعها الذي هي في يده ؟ قال : « يصنع بخراج المسلمين ماذا ؟ » ثمّ قال : « لا بأس اشترى حقّه منها ، ويُحوّل حقّ المسلمين عليه ، ولعلّه يكون أقوى عليها ، وأملأ بخراجهم منه » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الأنفال ( 8 ) : 1 . . ( 2 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 . . ( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 69 . . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 146 ، ح 406 ؛ وج 7 ، ص 156 ، ح 686 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 109 ، ح 387 ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 155 ، ح 20197 . .