تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
6 . وصحيح البزنطي ، عن الرضا عليه السلام ، فقيل له : أفرأيت إن كان صنفٌ من الأصناف أكثر من صنف ما يصنع به ؟ قال : « ذاك إلى الإمام ؛ أرأيت رسول اللّه كيف يصنع ؟ أليس إنّما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإمام » . « 1 » 7 . وخبر أبي خالد الكابلي : « إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كلّ ما في بيت المال رجلًا واحداً ، فلا يدخلنّ في قلبك شيء ؛ فإنّه إنّما يعمل بأمر اللّه » . « 2 » ثمّ إنّ الظاهر - كما عرفتَ - كون الخمس للإمام من حيث عنوان إمامته ، ويشهد بذلك أيضاً أمور : منها : أنّه لو كان لشخص النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام ، لكان إرثاً بعد ارتحالهما ؛ ولازم ذلك عدم إرث عليّ عليه السلام له من النبي صلى الله عليه وآله مع وجود الصدِّيقة الطاهرة ، وانتقاله بالإرث من عليّ عليه السلام لجميع ولده عليهم السلام ، وعدم وصوله إلى الحسين عليه السلام بعد الحسن ، لمكان أولاده ؛ فإنّ الأخ لا يرث مع الوالد . ومنها : ما نقله المرتضى قدس سره في رسالة المحكم والمتشابه من تفسير النعماني ، عن عليّ عليه السلام قال : « وأمّا ما جاء في القرآن في ذكر معائش الخلق وأسبابها ، فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه : وجه الأمارة ، ووجه العمارة ، ووجه الإجارة ، ووجه التجارة ، ووجه الصدقات . فأمّا وجه الأمارة ، فقوله تعالى : « وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ » « 3 » ، فجعل للّه خمس الغنائم ، والخمس يخرج من أربعة وجوه : من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ، ومن المعادن ، ومن الكنوز ، ومن الغوص » ، « 4 » فعدّت الأمارة من وسائل العيش .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 544 ، ح 7 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 126 ، ح 363 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 519 ، ح 12620 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 148 ، ح 412 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 520 ، ح 12622 . ( 3 ) . الأنفال ( 8 ) : 41 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 490 ، ح 12557 ( نقلًا عن الرسالة المذكورة ) .