تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وعدّة أخرى من الأصحاب « 1 » . وهو مقتضى إطلاق اللّفظ لغةً ، ويشهد به بعض النصوص أيضاً ؛ ففي صحيح عبد اللّه بن سنان ، قال : سمعتُ أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « ليس الخمس إلّافي الغنائم خاصّة » . « 2 » واحتُمل « 3 » في الصحيح أنّ المراد : ليس الخمس الواجب بظاهر القرآن إلّافي الغنائم . وهذا غير سديد ؛ لتطبيق الآية في بعض النصوص على أرباح المكاسب أيضاً « 4 » . فالمراد بالغنائم الأعمّ ؛ فليس الخمس إلّافي كلّ ما يعدّ غنيمة . وعلى هذا ، فما دلّ على ثبوت الخمس في الحلال المخلوط بالحرام ، والأرض المشتراة ، مخصّصٌ للصحيح . الثانية : فسّر علماء العامّة ذي القُربى بقرابة الرسول صلى الله عليه وآله من بني هاشم وبني عبد المطّلب ؛ لما رووا أنّه صلى الله عليه وآله قسم سهم ذوي القربى عليهم . « 5 » والثابت المقطوع به عندنا أنّ المراد بذي القرابة خصوص مَن كان إماماً معصوماً من قرابته ، ويظهر ذلك من نصوص الباب ، وما ورد فيه متواتراً . الثالثة : ظاهر الآية الشريفة كون الخمس مِلكاً للعناوين الستّة ، وأنّهم شركاء فيه بالسويّة ؛ لكن المستفاد من نصوص أهل البيت عليهم السلام أنّ ذكر اللّه تعالى وقع تشريفاً
هامش
( 1 ) . راجع : النهاية ، ص 196 ؛ المهذّب ، ج 1 ، ص 327 ؛ جواهر الكلام ، ج 16 ، ص 52 ؛ مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 384 ؛ مصباح الفقيه ، ج 14 ، ص 111 . . ( 2 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 40 ، ح 1646 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 124 ، ح 359 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 56 ، ح 184 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 485 ، ح 12546 . . ( 3 ) . احتمله الشيخ الطوسي رحمه الله في التهذيب ذيل الخبر . . ( 4 ) . راجع للمزيد : مجمع الفائدة والبرهان ، ج 4 ، ص 315 ؛ كتاب الخمس للكاشاني ، ص 167 . . ( 5 ) . راجع : مستند الشيعة ، ج 10 ، ص 103 - 105 . .