للخمس وأهله . فحقّه للنبي صلى الله عليه وآله ، وحقّ النبي للإمام بعده ؛ كما أنّ حقّ الإمام كان له حال حياته . والسادة قبيل الإمام ، يستحقّون الإنفاق منه ، لا أنّهم شركاء للإمام .
والمحصّل : أنّ جميع الخمس لذي القربى ، وهو الإمام . ويؤيّد ذلك ذكر الطوائف الثلاث بدون اللّام ؛ فمن تلك النصوصِ الأخبارُ التالية :
1 . صحيح أبي نصر البزنطي ، عن الرضا عليه السلام : فما كان للّه ، فلمن هو ؟ فقال : « لرسول اللّه ؛ وما كان لرسول اللّه ، فهو للإمام » . « 1 »
2 . مرفوع ابن بكير ، عن أحدهما عليهما السلام ، في تفسير آية الخمس : « خمس اللّه للإمام ، وخمس الرسول للإمام ، وخمس ذوي القربى لقرابة الرسول [ و ] الإمام ، واليتامى يتامى [ آل ] الرسول ، والمساكين منهم ، وأبناء السبيل منهم ؛ فلا يخرج منهم إلى غيرهم » . « 2 »
3 . معتبرة حمّاد ، عن الكاظم عليه السلام :
« فسهم اللّه وسهم رسول اللَّه لُاولي الأمر من بعد رسول اللّه وراثةً ، وله ثلاثة أسهم ؛ سهمان وراثة ، وسهمٌ مقسومٌ له من اللّه ، وله نصف الخُمُس كَمَلًا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته » . « 3 »
4 . وفيها أيضاً في النصف الآخر : « ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته صلى الله عليه وآله ؛ فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، يُقْسَم بينهم على الكتاب والسُّنّة ما يستغنون به في سَنَتهم ؛ فإنْ فضل عنهم شيء ، فهو للوالي ؛ فإن عجز ، أو نقص عن استغنائهم ، كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ؛ وإنّما صار عليه أن يمونهم ، لأنّ له ما فضل منهم » « 4 » .
5 . ومرفوع أحمد بن محمّد في عدم حلّيّة الزّكاة للسادة : « عوّض اللّه مكان ذلك الخمس ، فهو يعطهم على قَدَر كفايتهم ؛ فإن فضل شيء ، فهو له ؛ وإن نقص عنهم ، ولم يكفهم ، أتمّه لهم من عنده ؛ كما صار له الفضل ، كذلك يلزمه النقصان » . « 5 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 544 ، ح 7 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 512 ، ح 12605 ؛ وص 519 ، ح 12620 . .
( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 125 ، ح 361 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 510 ، ح 12601 . .
( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 540 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 128 ، ح 366 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 513 ، ح 12607 . .
( 4 ) . المصادر السالفة . .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 127 ، ح 364 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 521 ، ح 12624 . .