العامل عليها ب « على » كون ذلك ولاية على هذا الحقّ الماليّ الخاصّ ، كولاية الأب والجَدّ على أموال الأولاد ، والمتولّي على الأوقاف ، والقاضي على الحكم ، ونحوها .
وفي شمول دائرة الولاية للقسمة أيضاً اختلاف بين الأصحاب ، أظهره ذلك .
وظاهر الآية الشريفة كون العنوان الخاصّ ، وهو من له ولاية العمل أحد المستحقّين لها بالاستقلال ، فليست الحصّة اجرة على عمله ، كما في الأبوين والقاضي .
ويدلّ عليه صحيح الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلتُ له : ما يُعْطَى المصدّقُ ؟
قال : « ما يَرَى الإمامُ ، ولا يقدر له شيء » . « 1 »
[ ذيل المسألة 44 ]
قوله : ( فخمسه للوالي العادل ) .
« الخُمس » في اصطلاح المتشرّعة اسمٌ لكسر ماليّ خاصّ ، يُؤخَذ بعنوان الميزانيّة الإسلاميّة ، من خَمْسة أشياء ، أو من سبعة ، وهي : غنائم الحرب ، والمعادن ، والكنوز ، والغوص ، وأرباح المكاسب ، والحلال المختلط بالحرام ، والأرض المشتراة للذّمي من المسلم .
وقد يُطلق على الجميع اسم الغنيمة ، فالخُمس يؤخَذ من الغنيمة . وقد وقع الكلام في مالكه ومصرفه .
فالأكثر على أنّ جميعه أو بعضه المنسوب إليه للنبي صلى الله عليه وآله والأئمّة المعصومين عليهم السلام مِن بعده ، مِلكيّة شخصيّة ، ولو لأجل ولايتهم وإمامتهم ؛ فيكون في زمان الغيبة من الأموال التي غاب عنها مالكها المعلوم ، فليس لأحدٍ التصرّف فيها إلّالمن أحرز رضا المالك ؛ ولأجل ذلك وقع الاختلاف الشديد بينهم بحيث ربما تنتهي الأقوال إلى أربعة عشر أو أكثر .
ولكن لا يبعد أن يُقال : إنّه لا فرق بين النصفين ، وكلاهما بحكمٍ واحد ، وأنّ الجميع ليس مِلكاً للشخص ، بل هو مِلك للعنوان ، وهو عنوان الوالي على الناس ،
و
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 563 ، ح 13 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 108 ، ح 311 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 211 ، ح 11859 ؛ وص 257 ، ح 11967 . .