تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
بن سليم ، إنّ لكَ في هذه الصدقة حقّاً ونصيباً مفروضاً ، ولك فيها شركاء ومساكين وغارمون ومجاهدون وأبناء سبيل ومملوكون ومتألّفون ؛ وإنّا موفّوك حقّك ، فوفّهم حقوقهم » « 1 » . ومنها : صحيح زرارة ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السلام في آية الصدقة ، قالا له : أكلّ هؤلاء يُعطى وإن كان لا يَعْرف ؟ فقال : « إنّ الإمام يعطي هؤلاء جميعاً ؛ لأنّهم يقرّون له بالطاعة » . قال زرارة : قلتُ : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال : « يا زرارة ، لو كان يُعطي مَن يعرف دون من لا يعرف ، لم يوجد لها موضعٌ ؛ وإنّما يعطي من لا يعرف ، ليرغب في الدِّين ، فيثبت عليه . فأمّا اليوم ، فلا تعطها أنت وأصحابك إلّامَن يعرف ؛ فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفاً ، فأعطه دون الناس » . « 2 » قوله : ( لإمام المسلمين أن يجعل والياً ) . يدلّ على ذلك : الإجماع ، والسيرة النبويّة ، والعلويّة الجارية على ذلك طيلة حياتهما ، وصحيح بريد بن معاوية قال : سمعتُ أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : بعث أمير المؤمنين مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها ، فقال : « يا عَبد اللّه ، انطلق ، وعليك بتقوى اللّه وحده لا شريك له ، ولا تؤثرنّ دنياك على آخرتك ، وكُن حافظاً لما ائتمنتك عليه ، راعياً حقّ اللّه فيه . . . - إلى أن قال : - فإذا قبضته ، فلا توكل به إلّاناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً . . . حتّى تأتينا بإذن اللّه سبحانه صحاحاً سماناً ، فيقسمن على كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله على أولياء اللّه » . « 3 » قوله : ( وهذه الولاية المشار إليها في الآية ) . قال تعالى : « إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا » « 4 » . وظاهر تعدية
هامش
( 1 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 252 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 71 ، ح 7672 . . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 496 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 5 ، ح 1577 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 209 ، ح 11856 . . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 536 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 96 ، ح 274 ؛ الغارات ، ج 1 ، ص 126 ؛ وج 2 ، ص 723 ؛ المقنعة ، ص 255 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 7 ، ص 69 ، ح 7670 . . ( 4 ) . التوبة ( 9 ) : 61 . .