تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وأمّا توهّم التنافي بين آية الأنفال ونصوص المعادن ، فيندفع بأنّه : لا يستفاد من نصوص المعادن إلّاكون خمسها للّه والرسول ، ولا تعرّض فيها لحال الأربعة الأخماس ؛ ولو فرض ظهورها في حلّيّة الباقي للنّاس ، فحاله كحال ما دلّ على حلّيّة سائر الأنفال للناس - كالأراضي الموات ، والآجام ، والأنهار - فإنّها واردة في إباحتها في زَمَن عدم وجود الإمام ، وعدم بسط يده ، وهو لا ينافي تسلّطه عليها إذا ظهر وتسلّط على الأمر ، كما صرّح به في نصوص إحياء الأراضي الموات . هذا كلّه في حكم الأنفال ، وأمّا موضوعها ، فهي أصنافٌ كثيرة ، مرّت الإشارة إليها . ونصوصها متواترة نشير إلى بعضها ؛ ومَن أراد الاستقصاء ، فليراجع كتاب الخمس ، باب الأنفال من الفقه : منها : صحيح حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « الأنفال ما لم يوجَفْ عليه بخَيلٍ ولا ركاب ، أو قومٍ صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرضٍ خَرِبَة ، وبطون الأودية ، فهو لرسول اللّه ، وهو للإمام من بعده يَضَعُهُ حيث يشاء » . « 1 » ومنها : خبر معاوية بن وهب في السريّة : « إن قاتلوا عليها مع أميرٍ أمّره الإمام عليهم ، اخرج منها الخمس . . . وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين ، كان كلّ ما غَنِمُوا للإمام يجعله حيث أحبّ » . « 2 » ومنها : مرسل حمّاد : « وللإمام صفو المال . . . الجارية الفارهة ، والدابّة الفارهة ، والثوب والمتاع ممّا يحبّ أو يشتهي . وله بعد الخمس الأنفال ، وهي كلّ أرضٍ خَرِبَة بادَ أهلها ، وكلّ أرضٍ لم يوجَف عليها بخَيلٍ ولا ركاب ، ولكن صالحوا صلحاً ، وأعطوا بأيديهم على غير قتال . وله رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، وكلّ أرضٍ ميتة لا ربَّ لها . وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب ؛ لأنّ الغصب كلّه مردود ، وهو وارث مَن لا وارث له ، يَعُول مَن لا حيلة له » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 539 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 523 ، ح 12625 . . ( 2 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 43 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 524 ، ح 12627 ؛ وج 15 ، ص 110 ، ح 20088 . . ( 3 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 540 ، ح 4 ؛ وج 5 ، ص 44 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 129 ، ح 366 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 524 ، ح 12628 . .