يأخذ خُمُسَه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه » . « 1 » ومنها : قوله عليه السلام في مرسلة حمّاد الطويلة ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : « الخُمس من خمسة أشياء ؛ من الغنائم ، والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن ، والمَلّاحة . يُؤخَذ من هذه الصنوف الخمسة ، فيجعل لمن جعله اللّه له ، ويقسّم الأربعة الأخماس بين [ من ] قاتل عليه ، ووَلِيَ ذلك » . « 2 » ومنها : صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سمعته يقول في الغنيمة :
« يُخرج منها الخمس ، ويقسّم ما بقي بين مَن قاتل عليه وولي ذلك » . « 3 » هذا ، وقد قيل في رفع تعارض آية الأنفال مع آية الغنيمة أمور :
منها : كون الثانية ناسخة للُاولى ؛ فكان الحكم أوّلًا مِلكيّة الجميع للنبي صلى الله عليه وآله ، ثمّ نسخ إلى ملكيّة الخمس له . قاله بعض العامّة ، « 4 » وهو غير سديد .
ومنها : ما ذكره العلّامة الطباطبائي في تفسير الميزان بعد بيان أنّ في سورة الأنفال آيات ثلاث واردة في حكم غنائم الحرب : إحداها آية الأنفال ، والثانية آية الخمس ، والثالثة آية الأسرى ، وهي قوله تعالى : « مَا كَانَ لِنَبِىٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ - إلى أن قال : - فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ » « 5 » ، قال :
إنّ أصحاب النبي صلى الله عليه وآله لمّا فهموا من قوله تعالى : « فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا » أنّهم يملكون الغنائم نزلت آية الأنفال ، فخطّأتهم [ الآية ] فيما زعموا ، وأقرّت مِلك الأنفال للّه والرسول [ . . . ] فلمّا انقطع تخاصمهم ، أرجعها النبي إليهم ، وقسمها
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 128 ، ح 365 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 57 ، ح 186 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 510 ، ح 12602 . .
( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 539 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 128 ، ح 366 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 487 ، ح 12549 . .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 132 ، ح 369 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 489 ، ح 12555 . .
( 4 ) . راجع : تفسير السمعاني ، ج 2 ، ص 247 . .
( 5 ) . الأنفال ( 8 ) : 66 - 69 . .