يأمر بالغدوة من الغد إلى مِنىً ، ليوافوا الظهر بمِنىً ، فيقوموا بها مع الإمام » . « 1 » قوله : ( وعلى الوالي أيضاً ) .
ففي صحيح ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لو عطّل الناس الحجّ ، لوجبَ على الإمام أن يُجبرهم على الحجّ - إن شاؤوا ، وإن أبَوا - فإنّ هذا البيت إنّما وُضع للحجّ » . « 2 » وصحيح عدّة - منهم هشام بن سالم وغيره - عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « لو أنّ الناس تركوا الحجّ ، لكان على الوالي أن يُجبرهم على ذلك ، وعلى المقام عنده ؛ ولو تركوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله ، لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك ، وعلى المقام عنده ؛ فإن لم يكن لهم أموال ، أنفق عليهم من بيت مال المسلمين » . « 3 »
[ ذيل المسألة 40 ]
قوله : ( والأوقاف والوصايا ) .
اعلم أنّه عرّفوا الوقف بأنّه حبس العين ، وتسبيل المنفعة . وذكروا أنّه إمّا تمليكٌ للعين ، أو تحريرٌ لرقبها ؛ وذلك لأنّ لازم الوقف خروجُ العين الموقوفة عن مِلك الواقف ؛ فإمّا أن يدخل في مِلك شخص من إنسانٍ ، كزيد وأولاده ؛ أو حيوانٍ ، كفرس معيّن مملوك للمرابطة ، أو للجهاد ؛ أو جماد ، كمسجدٍ خاصّ ، أو مدرسة كذلك ؛ أو في عنوان كلّيّ ينطبق على أحد الثلاثة ، كالفقراء ، وخيول الجهاد ، والمساجد ، والمشاهد المشرّفة ؛ أو في مِلك جهة معيّنة ، كالوقف على تزويج العزّاب ، وطبع الكتب ؛ أو لا يدخل في مِلك شخص أو شيء ، فيكون محرّراً ، نظير عتق العبد ، كالمساجد ، والمدارس ، والقناطر ، والشوارع ، والمقابر ، ونحوها .
وقيل : إنّ الوقف على العناوين وعلى الجهات أيضاً من قبيل فكّ المِلك .
هامش
( 1 ) . مستدرك الوسائل ، ج 10 ، ص 15 ، ح 11342 نقلًا عن بعض نُسخ [ الفقه ] الرضوي . .
( 2 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 272 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 23 ، ح 66 ؛ علل الشرائع ، ج 2 ، ص 396 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 24 ، ح 14148 ؛ وص 119 ، ح 14402 . .
( 3 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 272 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 420 ، ح 2861 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 441 ، ح 1532 ؛ وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 24 ، ح 14149 . .