خلفائك وأصفيائك وموضع امنائك الذين خصصتهم بها ، انتزعوها ، وأنتَ المقدّر للأشياء ، لا يُغْلَبُ قضاؤك ، ولا يُجاوزُ المحتومُ من تدبيرك ، كيف شئت ، وأنّى شئت . . . » . « 1 » ودعاء الصحيفة السجّاديّة عليه السلام في الصفحة الماضية . « 2 »
[ ذيل المسألة 38 ]
قوله : ( تعيين الأيّام المتبرّكة ) .
طبع هذه الأمور - التي هي من الأمور العامّة ، يُبتلى بها الناس ، ويقع فيها الشّك أحياناً - يقتضي كون المرجع فيها رئيس القوم وإمام الامّة ، مضافاً إلى جريان سيرة المسلمين وخلفائهم على ذلك ، المعلوم أخذها من النبي صلى الله عليه وآله ، وأتباعهم فيها لسيرته صلى الله عليه وآله ، وإلى النصوص التي تدلّ عليها ؛ ففي الوسائل عن عيسى بن أبي منصور أنّه قال : كنتُ عند أبي عبد اللّه عليه السلام في اليوم الذي يشكّ فيه ، فقال : « يا غلام ، اذْهَبْ ، فانظر أصامَ السُلطان ، أم لا ؟ » فذهب ، ثمّ عاد ، فقال : لا ، فدعا بالغداء ، فتغدّينا معه . « 3 » وصحيح محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا شهد عند الإمام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين ، أمرَ الإمام بإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ؛ وإذا شهدا بعد زوال الشمس ، أمرَ الإمام بإفطار ذلك اليوم ، وأخّر الصلاة إلى الغد ، فصلّى بهم » . « 4 » ومرسل رِفاعَة - المنقول بطرقٍ مختلفة - عن رجلٍ عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال :
« دخلتُ على أبي العبّاس « 5 » بالحيرة ، فقال : يا أبا عبد اللّه ، ما تقولُ في الصيام اليومَ ؟
فقال عليه السلام : ذاك إلى الإمام ؛ إن صُمْتَ ، صُمْنا ؛ وإن أفطرتَ ، أفطرنا » . فقال : « يا غلام ، عليَّ
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي ، ص 382 ، ح 715 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 6 ، ص 146 ، ح 6660 . .
( 2 ) . الصحيفة السجّاديّة ، ص 236 ، الدعاء 48 . .
( 3 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 127 ، ح 1927 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 131 ، ح 13031 . .
( 4 ) . الكافي ، ج 4 ، ص 169 ، ح 1 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 168 ، ح 2037 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 433 ، ح 9779 ؛ وج 10 ، ص 275 ، ح 13406 . .
( 5 ) . هو عبد اللّه محمّد السفّاح ، أوّل خليفة من خلفاء بني العبّاس . .