وصحيح ابن مسلم : سألته عن أناس في قرية ؛ هل يُصلّون الجمعةَ جماعةً ؟ قال :
« نعم ، ويصلّون أربعاً إذا لم يكن مَن يَخْطُبُ » . « 1 » وصحيح فضل بن عبد الملك : « إذا كان قوم في قرية صلّوا الجمعةَ أربعَ ركعات ، فإن كان لهم مَن يخطب لهم ، جَمّعوا إذا كانوا خمسَ نفرٍ » . « 2 »
وخبر دعائم الإسلام عن عليٍّ عليه السلام :
« لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلّا للإمام أو مَن يُقيمه » . « 3 »
وما في الصحيفة السجّاديّة في دعاء يوم الجمعة وثاني العيدين :
« اللَّهُمَّ إِنَّ هذَا الْمَقَامَ لِخُلَفَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَمَوَاضِعَ أُمَنَائِكَ فِي الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الَّتِي اخْتَصَصْتَهُمْ بِهَا قَدِ ابْتَزُّوهَا ، وَأَنْتَ الْمُقَدِّرُ لِذلِكَ - إلى أن قال : - حَتَّى عَادَ صِفْوَتُكَ وَخُلَفَاؤُكَ مَغْلُوبِينَ مَقْهُورِينَ مُبْتَزِّينَ ، يَرَوْنَ حُكْمَكَ مُبَدَّلًا » . « 4 »
والدّعاء يُقرأ في الجمعة والعيدين ، والإشارة بقوله : « هذا المقام » ليست إلى خصوص التصدّي لصلاة الجمعة أو العيدين ؛ بل إلى أصل تصدّي منصب الولاية على الناس ، وإمامة الملّة التي هي لخلفاء اللّه وأصفيائه ، وهم الأئمّة المعصومين عليهم السلام ، المتحقّق في ضمن إقامة صلاة العيد أو الجمعة .
[ ذيل المسألة 37 ]
الصلاتان تشتركان مع الجمعة في الدليل ؛ فيدلّ على الاختصاص : الأصل ، والإجماع ، والسيرة الثابتة المتّصلة بزمن النبي صلى الله عليه وآله وعليّ عليه السلام ، والنصوص ، كخبر حفص بن غياث الماضي
وخبر معلّى بن خُنيس : « إذا كان يومُ العيد خرج إلى الصحراء شَعِثاً مُغبّراً في زيٍّ ملهوفٍ ؛ فإذا صعدَ الخطيب المنبرَ ، مدَّ يديه إلى السماء ، ثمّ قال : اللَّهُمَّ هذا مقام
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 3 ، ص 238 ، ح 633 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 419 ، ح 1613 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 306 ، ح 9423 . .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 420 ، ح 1614 ؛ وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 304 ، ح 9417 ؛ وص 307 ، ح 9424 . .
( 3 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 182 ( وفيه : « بإمام » بدل « للإمام أو من يقيمه » ) . .
( 4 ) . الصحيفة السجّاديّة ، ص 236 ، الدعاء 48 . .