تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رساله هاى فقهى و اصولى — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ضرب من لم يضربه » . « 1 » و [ في ] خبر الثمالي : « لو أنّ رجلًا ضربَ رجلًا سوطاً ، لضربه اللّه سوطاً من النار » . « 2 » و [ في ] خبر الحسين [ عن ] الرسول صلى الله عليه وآله : « مَن لطَم خَدّ امرئٍ مسلمٍ أو وجهه ، بَدّد اللّه عظامه يوم القيامة » . « 3 » وفيما إذا تعارض مع أدلّة القسم الثاني ، فكثيراً ما يقع الشكّ في تقديم إحدى الطائفتين ؛ وحيث إنّ المقام من قبيل التزاحم وتشخيص موارد الأهمّيّة فيه يختصّ بالبصير في الأحكام ، فلا محالة يكون منحصراً في الفقيه الواجد لشرائط الفتيا والولاية . مع أنّ إيكال إجراء المرتبة الثالثة إلى كلّ أحدٍ - التي هي من شؤون الوالي ومن قبيل إجراء الحدود والتعزيرات - يستلزم أن تكون فتنة في الأرض وفساد كبير . وبالجملة : أدلّة الأمر والنهي تقتضي ولاية الآمر والزاجر على المأمور والمزجور في الجملة ، وهي مرتبتان : خفيفة ، وثقيلة شديدة . والأولى ثابتة للجميع بالإطلاق ، والثانية لا يمكن ثبوتها له ، فتكون من الأمور التي يرجع فيها إلى ولاة الأمر .

[ ذيل المسألة 36 ]

توضيح في مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المُنكر اعلم أنّه يستفاد من أدلّة الباب أنّه يجب على كلّ مؤمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فوقع البحث في أمور أربعة : الوجوب ، والمأمور ، والمأمور به ، والمعروف والمنكر . أمّا الوجوب ، فهو وجوبٌ كفائيّ مشروط بشروط أربعة عامّة ، وشروط أربعة خاصّة . أمّا العامّة : فالبلوغ ، والعقل ، والقدرة ، والالتفات .
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 395 ، ح 5840 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 21 ، المجلس 6 ، ح 4 ؛ معاني الأخبار ، ص 196 ، ح 1 ؛ روضة الواعظين ، ج 2 ، ص 465 ؛ بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 147 ، ح 2 . . ( 2 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 93 ، ح 5155 ؛ وج 4 ، ص 170 ، ح 5390 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 22 ، ح 35053 . . ( 3 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 15 ، ح 4968 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 430 ، المجلس 66 ، ح 1 ؛ ثواب الأعمال ، ص 284 ؛ مكارم الأخلاق ، ص 430 ؛ وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 23 ، ح 35056 . .