وقوله : « وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا » « 1 » .
وقوله تعالى : « إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . . . أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنْ الْأَرْضِ . . . إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ » « 2 » .
وقوله : « إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ » « 3 » .
« المؤلّفة » بحكم الفعل المجهول ، والفاعل محذوف ، لا يكون في المقام من جهة كون المورد من موارد إعطاء بيت المال للكفّار أو الفسّاق إلّاالوالي للمسلمين ، العارف بموارد تشخيص الصلاح والملاك ، مِن جلب قلوبهم إلى الإيمان ، أو تقوية إيمانهم ، أو الاستعانة منهم على الأعداء عند الحاجة .
ويدلّ عليه أيضاً خبر الحسين بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام :
« الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجلٍ يزني أو يشرب الخمر أن يُقيم عليه الحَدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ؛ لأنّه أمين اللّه في خلقه » « 4 » .
والصحيح : « إذا أقرَّ على نفسه عند الإمام بسرقة ، قَطَعَهُ ؛ فهذا من حقوق اللّه . وإذا أقرَّ على نفسه أنّه شرب خمراً ، حَدَّهُ ؛ فهذا من حقوق اللّه . وإذا أقرّ على نفسه بالزِّنا ، وهو غير محصن ، فهذا من حقوق اللّه » « 5 » .
وفي صحيح حنان بن سدير : « حَدٌّ يُقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلةً وأيّامها » « 6 » .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 16 . .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 33 و 34 . .
( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 60 . .
( 4 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 262 ، ح 15 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 44 ، ح 157 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 216 ، ح 809 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 58 ، ح 34204 . .
( 5 ) . عن أبي أيوّب ، عن الفضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 7 ، ح 20 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 57 ، ح 34202 . .
( 6 ) . الكافي ، ج 7 ، ص 174 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 146 ، ح 577 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 12 ، ح 34093 . .